فهرس الكتاب

الصفحة 1751 من 5453

أَصْمَعُ الْكَعْبَيْنِ «1» ، أَحَذُّ الْقَدَمَيْنِ، أَعَزُّ قُرَشِيٍّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَمْ يَزِدْنِي الإِسْلامُ إِلا عِزًّا، فَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ: لَمْ أُرِدْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَدَعَا بِعَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: أَحْسِنْ إِلَى امْرَأَتِكَ.

246-المدائني عن مسلمة بْن محارب قَالَ: كان مُعَاوِيَةُ مُعْجَبًا بِجَارِيَةٍ لَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ يَزِيدُ يَوْمًا وَهِيَ جَالِسَةٌ عَلَى السَّرِيرِ، وَمُعَاوِيَةُ عَلَى الأَرْضِ، وَفِي يَدِهَا قَضِيبٌ تَلْوِيهِ عَلَى رَأْسِهِ، فقال يزيد: أو هذا أَيْضًا؟! وَهَمَّ بِهَا، فَبَادَرَتْ فَدَخَلَتْ بَيْتًا، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَيْحَكَ شُدِّي لِزَازَ الْبَابِ دُونَهُ، وَأَرَادَ يَزِيدُ دَفْعَ الْبَابِ فَنَهَاهُ مُعَاوِيَةُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْذُرُنَا مِنْ هَذَا، يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَيَضْرِبُ جَوَارِينَا، ارْجِعْ يَا بُنَيَّ فَإِنَّ الْجَوَارِيَ لِعْبٌ، وَالرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ مَعَ أَهْلِهِ بِمَنْزِلَةِ الصَّبِيِّ، فَاسْتَحْيَا يَزِيدُ وَخَرَجَ.

247-الْمَدَائِنِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُمَرَ قَالَ، قَالَ ابْن الزُّبَيْرِ لِمُعَاوِيَةَ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَاتَلْتُ عَلِيًّا لِحُبِّ عُثْمَانَ فَلَمْ تُجْزِنِي، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَاتَلْتَ عَلِيًّا مَعَ أَبِيكَ فَغَلَبَكُمَا بشماله، وو الله أَنْ لَوْلا بُغْضُكَ عَلِيًّا لَجَرَرْتَ «2» بِرِجْلٍ مَعَ الضَّبُعِ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: إِنَّا قَدْ أَعْطَيْنَاكَ عَهْدًا سَنَفِي لَكَ بِهِ، وَلَكِنْ سَيَعْلَمُ مَنْ بَعْدَكَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَمَا إِنِّي لا أَخَافُكَ إِلا عَلَى نَفْسِكَ، وَكَأَنِّي بِكَ قَدْ تَوَرَّطْتَ فِي الْحَبَالَةِ فَعَلَقَتْكَ الأُنْشُوطَةُ، فَلَيْتَنِي عِنْدَكَ فَاسْتَشْلَيْتُكَ مِنْهُمَا «3» ، وَلَبِئْسَ الْمَوْلَى أَنْتَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ.

248-الْمَدَائِنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ قال: حضر ناجد «4» بن سمرة وواثلة ابن الأَسْقَعِ «5» الْكِنَانِيُّ بَابَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لآذِنِهِ، وهو أبو أيّوب يزيد مولاه: ايذن لناجد، فَأَذِنَ لَهُ، فَمَنَعَهُ وَاثِلَةُ، وَوَاثِلَةُ أَحَدُ بَنِي ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وناجد أَحَدُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةِ بْنِ كِنَانَةَ، فَدَخَلَ الآذِنُ فَأَعْلَمَ مُعَاوِيَةَ، فَأَمَرَهُ أَنْ

246-التاج: 126 والمحاسن والمساوئ: 171 247- قارن بابن عساكر 7: 407 وشرح النهج 4: 488

(1) أصمع الكعبين: لطيف الكعبين.

(2) ط م: لجزت، س: لجرت.

(3) ط م س: فاستشلتك منها، وانظر ما يلي رقم: 893 حيث ورد: «فاستنقذتك» .

(4) ط م: ناجذ (حيث وقع) .

(5) ط م س: الأصقع، وانظر الاستيعاب: 1563 وطبقات ابن سعد 1/ 2: 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت