فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 5453

يُدْخِلَهُمَا مَعًا، فَقَالَ وَاثِلَةُ. يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَ أَذِنْتَ لَهَذَا قَبْلِي وَلِي صُحْبَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ (723) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِي السِّنُّ عَلَيْهِ؟ قَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنِّي وَجَدْتُ بَرْدَ أَسْنَانِكَ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، وَوَجَدْتُ كَفَّ هَذَا تَدْفَعُ ذَلِكَ الْبَرْدَ، يَعْنِي يَوْمَ الْفِجَارِ الَّذِي كَانَ بِسَبَبِ الْبُرَاضِ، وَهُوَ يَوْمُ نَخْلَةَ، فَقَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ أَبِثَأْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تُطَالِبُنِي؟! أَفَلا آخَذْتَ الَّذِي قَالَ «1» :

أَغَرَّكَ أَنْ كَانَتْ لِبَطْنِكَ عُكْنَةٌ ... وَأَنَّكَ مَكْفِيٌّ بِمَكَّةَ طَاعِمُ

فَقَالَ مُعَاوِيَةُ:

إِذَا جَاءَكَ الْبَكْرِيُّ يَحْمِلُ قُصْبَهُ ... فَقُلْ قُصْبُ كَلْبٍ صَادَهُ وَهُوَ نائم

فقال واثلة «2» :

فما منع العير الضَّرُوطَ ذِمَارُهُ ... وَلا مَنَعَتْ مَخْزَاةَ وَالِدِهَا هِنْدُ

فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: سَوْءَةٌ أَجْهَلَتْنَا وَأَجْهَلْنَاكَ، وَأَسَأْنَا إِلَيْكَ وَلَنَا الْمَقْدِرَةُ عَلَيْكَ، ارْفَعْ إِلَيْنَا حَوَائِجَكَ، فَقَضَاهَا وَوَصَلَهُ.

249-الْمَدَائِنِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ: شَهِدَ أَعْرَابِيٌّ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بِشَهَادَةٍ فَقَالَ: كَذَبْتَ، فقال: الْكَاذِبُ وَاللَّهِ الْمُتَزَمِّلُ فِي ثِيَابِكَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: هَذَا جَزَاءُ مَنْ عَجَّلَ.

250-حَدَّثَنِي «3» هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: خَيْرُ الصَّنَائِعِ مَا أَبْقَى ذِكْرًا حَسَنًا، وَخَيْرَ الْجُودِ مَا لَمْ يُعَدَّ سَرَفًا، وَخَيْرَ السُّلْطَانِ مَا لَمْ يُوَرِّثْ «4» صَاحِبَهُ كِبْرًا، وَرَبُّ الْمَعْرُوفِ أَفْضَلُ مِنَ ابْتِدَائِهِ «5» .

249-الكامل: 302، 356 وروضة العقلاء: 195 وربيع الأبرار: 95/ أوروض الأخيار: 139

(1) البيت لخداش بن زهير، كما في الشعر والشعراء: 541 وأمالي اليزيدي: 96

(2) البيت لحسان، ديوانه: 362 والسيرة: 275 (1: 414) والمنمق: 238.

(3) م: وحدثني.

(4) م س: يوثر

(5) مرّ هذا القول في رقم: 136

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت