فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 403

قتلوهم، بضرب فوق الأعناق وعلى البنان مثل سمة النار قد أحرق به «1» .

وانتهت المعركة بهزيمة المشركين فقتل منهم سبعون، وأسر كذلك سبعون في وقت وجيز، ولله الحمد والمنة.

وقال جبريل عليه السّلام للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما تعدون أهل بدر فيكم؟، قال: من أفضل المسلمين- أو كلمة نحوها- قال: وكذلك من شهد بدرا من الملائكة «2» .

[د]إلقاء النعاس على المؤمنين:

كان الصحابة على وجل من قلتهم وكثرة عدوهم، فألقى الله عليهم النعاس أمنة منه. قال تعالى: إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ [الأنفال: 11] وكذلك حصل في معركة أحد، فقد قال أبو طلحة: كنت ممن أصابه النعاس يوم أحد، ولقد سقط السيف من يدي مرارا، يسقط وآخذه «3» .

قال ابن كثير رحمه الله: وهذا من فضل الله ورحمته بهم ونعمته عليهم، كما قال: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) [الشرح: 5- 6] .

وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: النعاس في القتال أمنة من الله، وفي الصلاة من الشيطان «4» .

قتال الملائكة مع النبي صلى الله عليه وسلم في معركة أحد:

عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

(1) أخرجه البيهقي ويونس بن بكير في زيادات المغازي كما قال الحافظ في الفتح 7/ 312.

(2) أخرجه البخاري ك/ المغازي ب/ شهود الملائكة بدرا.

(3) أخرجه البخاري ك/ المغازي ب/ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاسًا [آل عمران: 154] ، والنسائي في السنن الكبرى 6/ 349 وابن أبي شيبة في المصنف 7/ 370.

(4) أخرجه الطبري في تفسيره 4/ 141 وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير 1/ 419، وسنده صحيح، انظر التفسير الصحيح 2/ 388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت