فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 403

أحدّث نفسي فحانت منّي لفتة فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا، وإذا الشّجرتان قد افترقتا، فقامت كلّ واحدة منهما على ساق «1» . أي كما كانت.

[4]حنين الجذع شوقا إليه صلى الله عليه وسلم:

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة، فقالت امرأة من الأنصار أو رجل: يا رسول الله ألا نجعل لك منبرا؟

قال: إن شئتم، فجعلوا له منبرا، فلما كان يوم الجمعة دفع «2» إلى المنبر، فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فضمها إليه تئن أنين الصبي الذي يسكّن، قال: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها «3» .

قال الحافظ ابن كثير: وقد ورد من حديث جماعة من الصحابة بطرق متعددة تفيد القطع عند أئمة هذا الشأن «4» .

(1) أخرجه مسلم في آخر صحيحه ك/ الزهد والرقائق ب/ حديث جابر الطويل وابن حبان في صحيحه 14/ 455- 456 والأصبهاني في دلائل النبوة 1/ 53- 55 والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 94 ورواه ابن عبد البر في التمهيد 1/ 222 ورواه من حديث يعلى بن سيابة أحمد في مسنده 4/ 172 وابن قانع في معجم الصحابة 3/ 221 وغيرهما قال ابن عبد البر في التمهيد 1/ 222: وروي عن يعلى من وجوه. ونسبه في مجمع الزوائد 9/ 6، 7 إلى أحمد والطبراني بنحوه وحسّن إسناده وانظر البداية والنهاية لابن كثير 6/ 145- 148.

(2) دفع إلى المنبر: أي اتجه إلى المنبر.

(3) أخرجه البخاري ك/ المناقب ب/ علامات النبوة في الإسلام وابن ماجه ك/ إقامة الصلاة ب/ ما جاء في بدء شأن المنبر والترمذي ك/ المناقب ب/ في آيات إثبات نبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأحمد في مسنده 3/ 300 والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 195 وابن حبان في صحيحه 14/ 435- 438، والمقدسي في المختارة 4/ 356 والدارمي في السنن 1/ 29 واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 4/ 797- 802 وذكر له طرقا عن جماعة من الصحابة، والأصبهاني في دلائل النبوة 1/ 46 وأبو يعلى في مسنده 5/ 142 وابن الجعد في مسنده ص 466 وابن المبارك في الزهد ص 362 وذكره الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية 6/ 131- 138 من رواية الشافعي والبزار في مسنده وأبي بكر بن أبي شيبة وعبد بن حميد الليثي أيضا. ونسبه اللالكائي في كتابه المذكور آنفا إلى ابن خزيمة.

(4) البداية والنهاية 6/ 131، وذكر الحديث من رواية أبي وأنس وجابر وسهل بن سعد وابن عباس وابن عمر وأبي سعيد وعائشة وأم سلمة رضي الله عنهم جميعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت