فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 6431

فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها ثم علت على صخرة مشرفة، فصرخت بأعلى صوتها بما قالت من الشعر حين ظفروا بما أصابوا من اصحاب رسول الله ص.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني صالح بْنُ كَيْسَانَ، أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخطاب قال لحسان: يا بن الْفُرَيْعَةِ لَوْ سَمِعْتَ مَا تَقُولُ هِنْدٌ وَرَأَيْتَ أَشَرَهَا، قَائِمَةً عَلَى صَخْرَةٍ تَرْتَجِزُ بِنَا، وَتَذْكُرُ مَا صَنَعَتْ بِحَمْزَةَ! فَقَالَ لَهُ حَسَّانُ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى الْحَرْبَةِ تَهْوِي وَأَنَا عَلَى رَأْسٍ فَارِعٍ- يَعْنِي أُطُمَةً- فَقُلْتُ:

وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَسِلاحٌ مَا هِيَ بِسِلاحِ الْعَرَبِ، وَكَأَنَّهَا إِنَّمَا تَهْوِي إِلَى حَمْزَةَ، وَلا أَدْرِي أَسْمِعْنِي بَعْضَ قَوْلِهَا أكفيكُمُوهَا، قَالَ: فَأَنْشَدَهُ عُمَرُ بَعْضُ مَا قَالَتْ، فَقَالَ حَسَّانُ يَهْجُو هِنْدًا:

أَشِرَتْ لِكَاعُ وَكَانَ عَادَتُهَا ... لُؤْمًا إِذَا أَشِرَتْ مَعَ الْكُفْرِ

لَعَنَ الإِلَهُ وَزَوْجَهَا مَعَهَا ... هِنْدَ الْهُنُودِ عَظِيمَةَ الْبَظْرِ

أَخَرَجْتِ مرقصة إلى أحد ... في القوم مقتبة على بكر

بكر ثفال لا حراك به ... لا عن معاتبة ولا زجر

وعصاك إستك تتقين بها ... دقي العجاية هند بالفهر

قرحت عجيزتها ومشرجها ... من دأبها نصا على القتر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت