فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 6431

8 قَالَ: وَكَانَتْ وَقْعَةُ الْمذَارِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ، وَيَوْمَئِذٍ قَالَ النَّاسُ:

صَفَرُ الأَصْفَارِ، فِيهِ يُقْتَلُ كُلُّ جَبَّارٍ، عَلَى مَجْمَعِ الأَنْهَارِ حدثنا عبيد الله، قال: حدثني عمي، عن سَيْفٍ، عَنْ زِيَادٍ وَالْمُهَلَّبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن سِيَاهٍ الأَحْمَرِيِّ.

وَأَمَّا فِيمَا كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، فَإِنَّهُ عَنْ سيف، عن المهلب بن عقبة وزياد بن سَرْجِسَ الأَحْمَرِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سِيَاهٍ الأَحْمَرِيِّ وَسُفْيَانَ الأَحْمَرِيِّ، قَالُوا: وَقَدْ كَانَ هُرْمُزُ كَتَبَ إِلَى أَرْدَشِيرَ وَشِيرَى بِالْخَبَرِ بِكِتَابِ خَالِدٍ إِلَيْهِ بِمَسِيرِهِ مِنَ الْيَمَامَةِ نَحْوَهُ، فَأَمَدَّهُ بِقَارِنِ بْنِ قريانسَ، فَخَرَجَ قَارِنٌ مِنَ الْمَدَائِنِ مُمِدًّا لِهُرْمُزَ، حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى الْمذارِ بَلَغَتْهُ الْهَزِيمَةُ، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ الْفُلالُ فَتَذَامَرُوا، وَقَالَ فُلَّالُ الأَهْوَازِ وَفَارِسَ لِفُلالِ السَّوَادِ وَالْجَبَلِ: إِنِ افْتَرَقْتُمْ لَمْ تَجْتَمِعُوا بَعْدَهَا أَبَدًا، فَاجْتَمَعُوا عَلَى الْعَوْدِ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَهَذَا مَدَدُ الْمَلِكِ وَهَذَا قَارِنٌ، لَعَلَّ اللَّهَ يُديلنَا وَيُشْفِينَا مِنْ عَدُوِّنَا وَنُدْرِكُ بَعْضَ مَا أَصَابُوا مِنَّا فَفَعَلُوا وَعَسْكَرُوا بِالمذارِ، وَاسْتَعْمَلَ قَارِنٌ عَلَى مُجَنِّبَتِهِ قُبَاذُ وَأَنُوشَجَانُ، وَأَرَزَ الْمُثَنَّى وَالْمُعَنَّى إِلَى خَالِدٍ بِالْخَبَرِ، وَلَمَّا انْتَهَى الْخَبَرُ إِلَى خَالِدٍ عَنْ قَارِنٍ قَسَّمَ الْفَيْءَ عَلَى مَنْ أَفَاءَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَنَفَّلَ مِنَ الْخُمسِ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَبَعَثَ بِبَقِيَّتِهِ وَبِالْفَتْحِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَبِالْخَبَرِ عَنِ الْقَوْمِ وَبِاجْتِمَاعِهِمْ إِلَى الثني المغيث والمغاث، مع الوليد ابن عُقْبَةَ- وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ نَهْرٍ الثّنِيَّ- وَخَرَجَ خَالِدٌ سَائِرًا حَتَّى يَنْزِلَ الْمذارَ عَلَى قَارِنٍ فِي جُمُوعِهِ، فَالْتَقَوْا وَخَالِدٌ عَلَى تَعْبِيَتِهِ، فَاقْتَتَلُوا عَلَى حَنَقٍ وَحَفِيظَةٍ، وَخَرَجَ قَارِنٌ يَدْعُو لِلْبِرَازِ، فَبَرَزَ لَهُ خَالِدٌ وَأَبْيَضُ الرُّكْبَانِ مَعْقِلُ بْنُ الأَعْشَى بْنِ النَّبَّاشِ، فَابْتَدَرَاهُ، فَسَبَقَهُ إِلَيْهِ مَعْقِلٌ، فَقَتَلَهُ وَقَتَلَ عَاصِمٌ الأَنُوشَجَانَ، وَقَتَلَ عَدِيُّ قُبَاذَ وَكَانَ شَرَفُ قَارِنٍ قَدِ انْتَهَى، ثَمَّ لَمْ يقاتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت