فهرس الكتاب

الصفحة 1535 من 6431

أدهمين، من بني نصر بْن قعين، يأتيانكم بعين فبعثوا فارسين من بني قعين، فخرج هو وسلمة طليعتين.

حَدَّثَنَا السَّرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شعيب، عن سيف، عن عبد الله بن سَعِيدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الْجَذِعِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ، عَمَّنْ شَهِدَ بُزَاخَةَ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: لَمْ يُصِبْ خَالِدٌ عَلَى الْبُزَاخَةِ عَيْلا وَاحِدًا، كَانَتْ عِيَالاتُ بَنِي أَسَدٍ مُحْرَزَةً- وقال ابو يعقوب: بين مثقب وفلج، وَكَانَتْ عِيَالاتُ قَيْسٍ بَيْنَ فَلَجٍ وَوَاسِطَ- فَلَمْ يَعُدْ أَنِ انْهَزَمُوا، فَأَقَرُّوا جَمِيعًا بِالإِسْلامِ خَشْيَةً عَلَى الذَّرَارِي، وَاتَّقُوا خَالِدًا بِطَلِبَتِهِ، وَاسْتَحَقُّوا الأَمَانَ، ومضى طليحة، حتى نزل كلب عَلَى النَّقْعِ، فَأَسْلَمَ، وَلَمْ يَزَلْ مُقِيمًا فِي كَلْبٍ حَتَّى مَاتَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ إِسْلامُهُ هُنَالِكَ حِينَ بَلَغَهُ أَنَّ أَسَدًا وَغَطَفَانَ وَعَامِرًا قَدْ أَسْلَمُوا، ثُمَّ خَرَجَ نَحْوَ مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَمَرَّ بِجَنَبَاتِ الْمَدِينَةِ، فَقِيلَ لأَبِي بَكْرٍ:

هَذَا طُلَيْحَةُ، فَقَالَ: مَا أَصْنَعُ بِهِ! خَلُّوا عَنْهُ، فَقَدْ هَدَاهُ اللَّهُ لِلإِسْلامِ.

وَمَضَى طُلَيْحَةُ نَحْوَ مَكَّةَ فَقَضَى عُمْرَتَهُ، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ إِلَى الْبَيْعَةِ حِينَ اسْتُخْلِفَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ قَاتِلُ عُكَاشَةَ وَثَابِتٍ! وَاللَّهِ لا أُحِبُّكَ أَبَدًا فَقَالَ:

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَهِمُّ مِنْ رَجُلَيْنِ أَكْرَمَهُمَا اللَّهُ بِيَدِي، وَلَمْ يُهِنِّي بِأَيْدِيهِمَا! فَبَايَعَهُ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا خُدَعُ، مَا بَقِيَ مِنْ كَهَانَتِكَ؟ قَالَ: نَفْخَةٌ أَوْ نَفْخَتَانِ بِالْكِيرِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى دَارِ قَوْمِهِ، فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى خَرَجَ إِلَى الْعِرَاقِ

.ذكر ردة هَوَازِن وسليم وعامر

حَدَّثَنَا السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ سَهْلٍ وَعَبْدِ اللَّهِ، قَالا:

أَمَّا بَنُو عَامِرٍ فَإِنَّهُمْ قَدَّمُوا رِجْلا وَأَخَّرُوا أُخْرَى، وَنَظَرُوا مَا تَصْنَعُ أَسَدٌ وَغَطَفَانُ، فَلَمَّا أُحِيطَ بِهِمْ وَبَنُو عَامِرٍ عَلَى قَادَتِهِمْ وَسَادَتِهِمْ، كَانَ قُرَّةُ بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت