فهرس الكتاب

الصفحة 1932 من 6431

سنة سبع عشرة

ففيها اختطت الكوفة، وتحول سعد بالناس من المدائن إليها في قول سيف بْن عمر وروايته.

ذكر سبب تحول من تحول من المسلمين من المدائن إلى الكوفة وسبب اختطاطهم الكوفة في رواية سيف

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عَنْ مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ وَالْمُهَلَّبِ وَعَمْرٍو وَسَعِيدٍ، قَالُوا: لَمَّا جَاءَ فَتْحُ جَلُولاءَ وَحُلْوَانَ وَنُزُولُ الْقَعْقَاعِ بْنِ عَمْرٍو بِحُلْوَانَ فِيمَنْ مَعَهُ، وَجَاءَ فَتْحُ تِكْرِيتَ وَالْحِصْنَيْنِ، وَنُزُولُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُعْتَمِّ وَابْنِ الأَفْكَلِ الْحِصْنَيْنِ فِيمَنْ مَعَهُ، وَقَدِمَتِ الْوُفُودُ بِذَلِكَ عَلَى عُمَرَ، فَلَمَّا رَآهُمْ عُمَرَ قَالَ: وَاللَّهِ مَا هَيْئَتُكُمْ بِالْهَيْئَةِ الَّتِي أَبْدَأْتُمْ بِهَا، وَلَقَدْ قَدِمَتْ وُفُودُ الْقَادِسِيَّةِ وَالْمَدَائِنِ وَإِنَّهُمْ لَكَمَا أَبْدَءُوا، وَلَقَدِ انْتَكَيْتُمْ فَمَا غَيَّرَكُمْ؟ قَالُوا: وُخُومَةُ الْبِلادِ فَنَظَرَ فِي حَوَائِجِهِمْ، وَعَجَّلَ سَرَاحَهُمْ، وَكَانَ فِي وُفُودِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُعْتَمِّ عُتْبَةُ بْنُ الْوَعْلِ، وَذُو الْقِرْطِ، وَابْنِ ذِي السُّنَيْنَةِ، وَابْنُ الْحُجَيْرِ وَبِشْرٌ، فَعَاقَدُوا عُمَرَ عَلَى بَنِي تَغْلِبَ، فَعَقَدَ لَهُمْ، عَلَى أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَلَهُ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ، وَمَنْ أَبَى فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ، وَإِنَّمَا الإِجْبَارُ مِنَ الْعَرَبِ عَلَى مَنْ كَانَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَقَالُوا: إِذَا يَهْرَبُونَ وَيَنْقَطِعُونَ فَيَصِيرُونَ عَجَمًا، فأمر أجمل الصدقة، فَقَالَ: لَيْسَ إِلا الْجَزَاءُ، فَقَالُوا: تُجْعَلُ جِزْيَتُهُمْ مِثْلَ صَدَقَةِ الْمُسْلِمِ، فَهُوَ مَجْهُودُهُمْ، فَفَعَلَ عَلَى أَلا يُنَصِّرُوا وَلِيدًا مِمَّنْ أَسْلَمَ آبَاؤُهُمْ، فَقَالُوا: لَكَ ذَلِكَ، فَهَاجَرَ هَؤُلاءِ التَّغْلِبِيُّونَ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ مِنَ النَّمَرِيِّينَ وَالإِيَادِيِّينَ إِلَى سَعْدٍ بِالْمَدَائِنِ وَخَطُّوا مَعَهُ بَعْدُ بِالْكُوفَةِ، وَأَقَامَ مَنْ أَقَامَ فِي بِلادِهِ عَلَى مَا أَخَذُوا لَهُمْ عَلَى عُمَرَ مُسْلِمُهُمْ وَذِمِّيُّهُمْ.

كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عن شعيب، عن سيف، عن ابن شبرمة، عَنِ الشَّعْبُيِّ، قَالَ: كَتَبَ حُذَيْفَةُ إِلَى عُمَرَ: إِنَّ الْعَرَبَ قَدْ أُتْرِفَتْ بُطُونُهَا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت