فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 6431

رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَمَعَهُ غُلامٌ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ- يَعْنِي مَعَ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ- مَعَهُ فَرَسٌ لَهُ يَقُودُهُ، حَتَّى إِذَا عَلا عَلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ نَظَرَ إِلَى بَعْضِ خُيُولِهِمْ، فَأَشْرَفَ فِي نَاحِيَةِ سَلْعٍ، ثم صرخ:

وا صباحاه! ثُمَّ خَرَجَ يَشْتَدُّ فِي آثَارِ الْقَوْمِ- وَكَانَ مِثْلَ السَّبُعِ- حَتَّى لَحِقَ بِالْقَوْمِ، فَجَعَلَ يَرُدُّهُمْ بِالنَّبْلِ، وَيَقُولُ إِذَا رَمَى: خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ، وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ.

فَإِذَا وُجِّهَتِ الْخَيْلُ نَحْوَهُ، انْطَلَقَ هَارِبًا، ثُمَّ عَارَضَهُمْ، فَإِذَا أَمْكَنَهُ الرَّمْيَ رَمَى، ثُمَّ قَالَ:

خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ: فَيَقُولُ قائلهم: اويكعنا هُوَ أَوَّلُ النَّهَارِ.

قَالَ: وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ص صِيَاحُ ابْنِ الأَكْوَعِ، فَصَرَخَ بِالْمَدِينَةِ: الْفَزَعَ الْفَزَعَ!، فتتامت الخيول الى رسول الله ص، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ انْتَهَى إِلَيْهِ مِنَ الْفُرْسَانِ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو.

ثُمَّ كَانَ أَوَّلُ فَارِسٍ وقف على رسول الله ص بَعْدَ الْمِقْدَادِ مِنَ الأَنْصَارِ، عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ بن وقش بن زغبه بن زعوراء، أَخُو بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، وَسَعْدُ بْنُ زَيْدٍ، أَحَدُ بَنِي كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ، وَأُسَيْدُ بْنُ ظُهَيْرٍ أَخُو بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ- يَشُكُّ فِيهِ- وَعُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، أَخُو بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَمُحْرِزُ بْنُ نَضْلَةَ، أَخُو بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو قَتَادَةَ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ، أَخُو بَنِي سَلِمَةَ، وَأَبُو عَيَّاشٍ، وهو عبيد بن زيد بْنِ صَامِتٍ، أَخُو بَنِي زُرَيْقٍ.

فَلَمَّا اجْتَمَعُوا الى رسول الله ص أَمَّرَ عَلَيْهِمْ سَعْدَ بْنَ زَيْدٍ.

ثُمَّ قَالَ: اخْرُجْ فِي طَلَبِ الْقَوْمِ حَتَّى أُلْحِقَكَ فِي الناس.

وقد قال رسول الله ص- فِيمَا بَلَغَنِي عَنْ رِجَالٍ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ- لأَبِي عَيَّاشٍ: يَا أَبَا عَيَّاشٍ، لَوْ أَعْطَيْتَ هَذَا الْفَرَسَ رَجُلا هُوَ أَفْرَسُ مِنْكَ فَلَحِقَ بِالْقَوْمِ! قَالَ أَبُو عَيَّاشٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، انا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت