فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 6431

حَتَّى وقف على آرية فِي بني عبد الأشهل، فلم يقتل من المسلمين غيره، وكان اسم فرس محمود ذا اللمة.

حَدَّثَنَا ابْنُ حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عمن لا يتهم، عن عبيد اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ مُحْرِزًا إِنَّمَا كَانَ عَلَى فَرَسٍ لِعُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ يُقَالُ لَهُ الْجَنَاحُ، فَقُتِلَ مُحْرِزٌ، وَاسْتُلِبَ الْجَنَاحُ وَلَمَّا تَلاحَقَتِ الْخُيُولُ قَتَلَ أَبُو قَتَادَةَ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ أَخُو بَنِي سَلَمَةَ، حَبِيبَ بْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ، وَغَشَّاهُ بِبُرْدَتِهِ، ثُمَّ لحق بالناس، واقبل رسول الله ص وَالْمُسْلِمُونَ، فَإِذَا حَبِيبٌ مُسَجًّى بِبُرْدَةِ أَبِي قَتَادَةَ، فَاسْتَرْجَعَ النَّاسُ، وَقَالُوا:

قُتِلَ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ رسول الله ص: لَيْسَ بِأَبِي قَتَادَةَ، وَلَكِنَّهُ قَتِيلٌ لأَبِي قَتَادَةَ، وَضَعَ عَلَيْهِ بُرْدَتَهُ، لِتَعْرِفُوا أَنَّهُ صَاحِبُهُ وَأَدْرَكَ عكاشة ابن مِحْصَنٍ أَوْبَارًا وَابْنَهُ عَمْرَو بْنَ أَوْبَارٍ عَلَى بَعِيرٍ وَاحِدٍ، فَانْتَظَمَهُمَا بِالرُّمْحِ فَقَتَلَهُمَا جَمِيعًا، وَاسْتَنْقَذُوا بعض اللقاح وسار رسول الله ص.

حَتَّى نَزَلَ بِالْجَبَلِ مِنْ ذِي قَرَدٍ، وَتَلاحَقَ به الناس، فنزل رسول الله ص، وَأَقَامَ عَلَيْهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً فَقَالَ لَهُ سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ سَرَّحْتَنِي فِي مِائَةِ رَجُلٍ لاسْتَنْقَذْتُ بَقِيَّةَ السَّرْحِ، وَأَخَذْتُ باعناق القوم فقال رسول الله ص- فِيمَا بَلَغَنِي: إِنَّهُمُ الآنَ لَيَغْبُقُون فِي غَطَفَانَ.

وقسم رسول الله ص فِي أَصْحَابِهِ فِي كُلِّ مِائَةٍ جَزُورًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت