فهرس الكتاب

الصفحة 1381 من 6431

أَبِيهِ وَمِنْ عَمِّهِ وَمِنْ عَشِيرَتِهِ، ثُمَّ يَلْبِسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ مَحْمُودٌ:

لَقَدْ أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ قَوْمِي عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ مَعْرُوفٌ نِفَاقُهُ، كَانَ يَسِيرُ مَعَ رسول الله ص حَيْثُ سَارَ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْمَاءِ بالحجر ما كان، ودعا رسول الله ص حِينَ دَعَا، فَأَرْسَلَ اللَّهُ السَّحَابَةَ فَأَمْطَرَتْ حَتَّى ارْتَوَى النَّاسُ، أَقْبَلْنَا عَلَيْهِ نَقُولُ: وَيْحَكَ! هَلْ بَعْدَ هَذَا شَيْءٌ! قَالَ: سَحَابَةٌ مَارَّةٌ ثُمَّ ان رسول الله ص سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ضَلَّتْ نَاقَتُهُ، فَخَرَجَ أَصْحَابُهُ فِي طَلَبِهَا، وَعِنْدَ رَسُولِ الله ص رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، يُقَالُ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ، وَكَانَ عَقَبِيًّا بَدْرِيًّا، وَهُوَ عَمُّ بَنِي عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَكَانَ فِي رَحْلِهِ زَيْدُ بْنُ لُصَيْبٍ الْقَيْنُقَاعِيُّ، وَكَانَ مُنَافِقًا، فَقَالَ زَيْدُ بن لصيب وهو في رحل عماره، وعماره عند رسول الله ص: [أَلَيْسَ يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ نَبِيٌّ يُخْبِرُكُمْ عَنْ خَبَرِ السَّمَاءِ وَهُوَ لا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ! فقال رسول الله ص- وعماره عنده: ان رجلا قال: ان محمدا هذا يُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُخْبِرُكُمْ بِخَبَرِ السَّمَاءِ وَهُوَ لا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ! وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ إِلا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ، وَقَدْ دَلَّنِي اللَّهُ عَلَيْهَا، وَهِيَ فِي الْوَادِي مِنْ شِعْبِ كَذَا وَكَذَا قَدْ حَبَسَتْهَا شَجَرَةٌ بِزِمَامِهَا، فَانْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا بِهَا، فَذَهَبُوا فَجَاءُوا بِهَا،] فَرَجَعَ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَعَجَبٌ مِنْ شَيْءٍ حَدَّثَنَاهُ رسول الله ص آنِفًا عَنْ مَقَالَةِ قَائِلٍ أَخْبَرَهُ اللَّهُ عَنْهُ كَذَا وَكَذَا- لِلَّذِي قَالَ زَيْدُ بْنُ اللُّصَيْبِ- فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ فِي رَحْلِ عُمَارَةَ، وَلَمْ يَحْضُرْ رَسُولَ اللَّهِ: زَيْدٌ وَاللَّهِ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ فَأَقْبَلَ عُمَارَةُ على زيد يجأ في عنقه، ويقول: يَا عِبَادَ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ فِي رَحْلِي لَدَاهِيَةً وَمَا أَدْرِي! اخْرُجْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ مِنْ رَحْلِي فَلا تَصْحَبْنِي! قَالَ: فَزَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ زَيْدًا تَابَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَقَالَ بَعْضٌ:

لَمْ يَزَلْ مُتَّهَمًا بِشَرٍّ حَتَّى هَلَكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت