فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 6431

صَنْعَاءَ، وَوَثَبَتْ عَكٌّ، وَعَلَيْهِمْ مَسْرُوقٌ، فَسَارُوا حَتَّى تَنَقَّذُوا عِيَالاتِ الأَبْنَاءِ، وَقَصَرُوا عَلَيْهِمُ الْقُرَى، إِلَى أَنْ رَجَعَ فَيْرُوزُ إِلَى صَنْعَاءَ، وَأَمَدَّتْ عُقَيْلٌ وَعَكٌّ فَيْرُوزَ بِالرِّجَالِ، فَلَمَّا أَتَتْهُ أَمْدَادُهُمْ- فِيمَنْ كَانَ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ- خَرَجَ فِيمَنْ كَانَ تَأَشَّبَ إِلَيْهِ وَمَنْ أَمَدَّهُ مِنْ عَكٍّ وَعُقَيْلٍ، فَنَاهَدَ قَيْسًا فَالْتَقُوا دُونَ صَنْعَاءَ، فَاقْتَتَلُوا فَهَزَمَ اللَّهُ قَيْسًا فِي قَوْمِهِ وَمَنْ أُنْهِضُوا، فَخَرَجَ هَارِبًا فِي جُنْدِهِ حَتَّى عَادَ مَعَهُمْ، وَعَادُوا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانُوا بِهِ مُبَادِرِينَ حِينَ هَرَبُوا بَعْدَ مَقْتَلِ الْعَنْسِيِّ، وَعَلَيْهِمْ قَيْسٌ، وَتَذَبْذَبَتْ رَافِضَةُ الْعَنْسِيِّ وَقَيْسٍ مَعَهُمْ فِيمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَنَجْرَانَ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ بِإِزَاءِ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ فِي طَاعَةِ الْعَنْسِيِّ.

كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عن شعيب، عن سيف، عن عطية، عن عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: وَكَانَ مِنْ أَمْرِ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ أَنَّهُ كَانَ قَدِمَ عَلَى رسول الله ص مُسْلِمًا، وَقَالَ فِي ذَلِكَ:

لَمَّا رَأَيْتُ مُلُوكَ حِمْيَرَ أَعْرَضَتْ ... كَالرَّجُلِ خَانَ الرَّجُلَ عِرْقُ نَسَائِهَا

يَمَّمْتُ رَاحِلَتِي أَمَامَ مُحَمَّدٍ ... أَرْجُو فَوَاضِلَهَا وَحُسْنُ ثنائها

وقال له رسول الله ص فِيمَا قَالَ لَهُ: هَلْ سَاءَكَ مَا لَقِيَ قومك يوم الرزم يا فروه او سرك؟ قَالَ: وَمَنْ يُصَبْ فِي قَوْمِهِ بِمِثْلِ الَّذِي أَصَبْتَ بِهِ فِي قَوْمِي يَوْمَ الرَّزْمِ إِلا سَاءَهُ ذَلِكَ! وَكَانَ يَوْمَ الرَّزْمِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ هَمْدَانَ عَلَى يَغُوثَ، وَثَنٍ كَانَ يَكُونُ فِي هَؤُلاءِ مَرَّةً وَفِي هَؤُلاءِ مَرَّةً، فَأَرَادَتْ مُرادٌ أَنْ تَغْلِبَهُمْ عَلَيْهِ فِي مَرَّتِهِمْ، فَقَتَلَتْهُمْ هَمْدَانُ، وَرَئِيسُهُمُ الأَجْدَعُ أَبُو مَسْرُوقٍ، [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَزِدْهُمْ فِي الإِسْلامِ إِلا خَيْرًا،] فَقَالَ: قَدْ سَرَّنِي إِذْ كَانَ ذَلِكَ، فَاسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَدَقَاتِ مُرَادٍ وَمَنْ نَازَلَهُمْ أَوْ نَزَلَ دَارَهُمْ وَكَانَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ قَدْ فَارَقَ قَوْمَهُ سَعْدَ الْعَشِيرَةِ فِي بَنِي زُبَيْدٍ واخلافها، وانحاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت