فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 6431

فَلَمَّا عَبَرَ الْمُثَنَّى وَحَمَى جَانِبَهُ ارْفَضَّ عَنْهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ حَتَّى لَحِقُوا بِالْمَدِينَةِ وَتَرَكَهَا بَعْضُهُمْ وَنَزَلُوا الْبَوَادِي وَبَقِيَ الْمُثَنَّى فِي قِلَّةٍ.

كَتَبَ إلي السري عن شعيب، عن سيف، عن رجل، عن أبي عثمان النهدي، قال: هلك يومئذ أربعة آلاف بين قتيل وغريق، وهرب ألفان، وبقي ثلاثة آلاف، وأتى ذا الحاجب الخبر باختلاف فارس، فرجع بجنده، وكان ذلك سببا لارفضاضهم عنه، وجرح المثنى، وأثبت فيه حلق من درعه هتكهن الرمح.

كَتَبَ إِلَيَّ السري، عن شعيب، عن سيف، عن مجالد وعطية نحوا مِنْهُ.

كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ سَيْفٍ، عَنْ مُجَالِدٍ وَعَطِيَّةَ وَالنَّضْرِ، أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ لَمَّا لَحِقُوا بِالْمَدِينَةِ وَأَخْبَرُوا عَمَّنْ سَارَ فِي الْبِلادِ اسْتِحْيَاءً مِنَ الْهَزِيمَةِ، اشتد على عمر ذلك ورحمهم قَالَ الشَّعْبِيُّ: قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ كُلُّ مُسْلِمٍ فِي حِلٍّ مِنِّي، أَنَا فِئَةُ كُلِّ مُسْلِمٍ، مَنْ لَقِيَ الْعَدُوَّ فَفَظِعَ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ فَأَنَا لَهُ فِئَةٌ، يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عُبَيْدٍ لَوْ كَانَ انْحَازَ إِلَيَّ لَكُنْتُ لَهُ فِئَةٌ! وَبَعَثَ الْمُثَنَّى بِالْخَبَرِ إِلَى عُمَرَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ.

وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِنَحْوِ خَبَرِ سَيْفٍ هَذَا فِي أَمْرِ أَبِي عُبَيْدٍ وَذِي الْحَاجِبِ، وَقِصَّةِ حَرْبِهِمَا، إِلا أَنَّهُ قَالَ:

وَقَدْ كَانَتْ رَأَتْ دَوْمَةُ أُمُّ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّ رَجُلا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَعَهُ إِنَاءٌ فِيهِ شَرَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، فَشَرِبَ مِنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَجَبْرُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ وَأُنَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ وَقَالَ أَيْضًا: فَلَمَّا رَأَى أَبُو عُبَيْدٍ مَا يَصْنَعُ الْفِيلُ، قَالَ: هَلْ لِهَذِهِ الدَّابَّةِ مِنْ مَقْتَلٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، إِذَا قُطِعَ مِشْفَرُهَا مَاتَتْ، فَشَدَّ عَلَى الْفِيلِ فَضَرَبَ مِشْفَرَهُ فَقَطَعَهُ، وَبَرَكَ عَلَيْهِ الْفِيلُ فَقَتَلَهُ وَقَالَ أَيْضًا: فَرَجَعَتِ الْفُرْسُ وَنَزَلَ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ أُلَيْسَ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ، فَلَحِقُوا بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِخَبَرِ النَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الْخَطْمِيُّ، فاخبر الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت