فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 6431

وَقَدِ اجْتَمَعَتْ جُمُوعُ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، فَأَمَدُّوا هِرَقْلَ عَلَى أَهْلِ حِمْصَ، وَبَعَثُوا جُنْدًا إِلَى أَهْلِ هِيتَ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنِ ابْعَثْ إِلَيْهِمْ عُمَرَ بْنَ مَالِكِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فِي جُنْدٍ، وَابْعَثْ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ الْحَارَثَ بْنَ يَزِيدَ الْعَامِرِيَّ، وَعَلَى مُجَنِّبَتَيْهِ رِبْعِيَّ بْنَ عامر ومالك ابن حَبِيبٍ، فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ مَالِكٍ فِي جُنْدِهِ سائرا نحو هيت، وقدم الحارث ابن يَزِيدَ حَتَّى نَزَلَ عَلَى مَنْ بِهِيتَ، وَقَدْ خندقوا عليهم فلما راى عمر ابن مَالِكٍ امْتِنَاعَ الْقَوْمِ بِخَنْدَقِهِمْ وَاعْتِصَامِهِمْ بِهِ، اسْتَطَالَ ذَلِكَ، فَتَرَكَ الأَخْبِيَةَ عَلَى حَالِهَا وَخَلَّفَ عَلَيْهِمُ الْحَارِثَ بْنَ يَزِيدَ مُحَاصِرَهُمْ، وَخَرَجَ فِي نِصْفِ النَّاسِ يُعَارِضُ الطَّرِيقَ حَتَّى يَجِيءَ قَرْقِيسِيَاءَ فِي عره، فَأَخَذَهَا عَنْوَةً، فَأَجَابُوا إِلَى الْجَزَاءِ، وَكَتَبَ إِلَى الحارث بن يزيد ان هم اسْتَجَابُوا فَخَلِّ عَنْهُمْ فَلْيَخْرُجُوا، وَإِلا فَخَنْدِقْ عَلَى خَنْدَقِهِمْ خَنْدَقًا أَبْوَابَهُ مِمَّا يَلِيكَ حَتَّى أَرَى مِنْ رَأْيِي فَسَمَحُوا بِالاسْتِجَابَةِ، وَانْضَمَّ الْجُنْدُ إِلَى عُمَرَ وَالأَعَاجِمُ إِلَى أَهْلِ بِلادِهِمْ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ غَرَبَ عُمَرُ أَبَا مِحْجَنٍ الثقفى الى باضع.

قال: وَفِيهَا تَزَوَّجَ ابْنُ عُمَرَ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدَةَ.

قَالَ: وَفِيهَا مَاتَتْ مَارِيَةُ أُمُّ وَلَدِ رسول الله ص، أُمُّ إِبْرَاهِيمَ، وَصَلَّى عَلَيْهَا عُمَرُ، وَقَبْرُهَا بِالْبَقِيعِ، فِي الْمُحَرَّمِ.

قَالَ: وَفِيهَا كُتِبَ التَّأْرِيخُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ.

قال: وحدثني ابن أبي سبرة، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رافع، عن ابن المسيب، قال: أول من كتب التأريخ عمر، لسنتين ونصف من خلافته، فكتب لست عشرة من الهجرة بمشورة علي بْن أبي طالب.

حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حدثنا نعيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت