فهرس الكتاب

الصفحة 2056 من 6431

فَقَالَ عَمَّارٌ: كَذَبْتَ، فَقَالَ عُمَرُ لِعَمَّارٍ: بَلْ أَنْتَ أَكْذَبُ مِنْهُ، وَقَالَ:

مَا تَعْرِفُونَ مَنْ أَمِيرُكُمْ عَمَّارٍ؟ فَقَالَ جَرِيرٌ: هُوَ وَاللَّهِ غَيْرُ كَافٍ وَلا مُجْزٍ وَلا عَالِمٍ بِالسِّيَاسَةِ.

كَتَبَ إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن زَكَرِيَّاءَ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيِّ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: والله ما يدرى علام استعملته! فَقَالَ عُمَرُ: عَلامَ اسْتَعْمَلْتُكَ يَا عَمَّارُ؟ قَالَ: على الحيرة وأرضها فقال: قد سمعت بِالْحِيرَةِ تُجَّارًا تَخْتَلِفُ إِلَيْهَا، قَالَ: وَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: عَلَى بَابِلَ وَأَرْضِهَا، قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ بِذِكْرِهَا فِي الْقُرْآنِ.

قَالَ: وَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: عَلَى الْمَدَائِنِ وَمَا حَوْلَهَا، قَالَ: أَمَدَائِنُ كِسْرَى؟

قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَعَلَى أَيِّ شيء؟ قال: على مهرجانقذق وَأَرْضِهَا.

قَالُوا: قَدْ أَخْبَرْنَاكَ أَنَّهُ لا يَدْرِي عَلامَ بَعَثْتَهُ! فَعَزَلَهُ عَنْهُمْ، ثُمَّ دَعَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَسَاءَكَ حِينَ عَزَلْتُكَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا فَرِحْتُ بِهِ حِينَ بَعَثْتَنِي، وَلَقَدْ سَاءَنِي حِينَ عَزَلْتَنِي فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُ مَا أَنْتَ بِصَاحِبِ عَمَلٍ، وَلَكِنِّي تَأَوَّلْتُ: «وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ» .

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ ذَفَرَةَ النَّمَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ بمثله وزياده، فقال: او تحمد نَفْسَكَ بِمَعْرِفَةِ مَنْ تُعَالِجُهُ مُنْذُ قَدِمْت! وَقَالَ: وَاللَّهِ يَا عَمَّارُ لا يَنْتَهِي بِكِ حَدُّكَ حَتَّى يُلْقِيَكَ فِي هَنَةٍ، وَتَاللَّهِ لَئِنْ أَدْرَكَكَ عُمَرُ لَتَرِقَّنَّ، وَلَئِنْ رَقَقْتَ لَتَبْتَلِيَنَّ، فَسَلِ اللَّهَ الْمَوْتَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالَ: مَنْ تُرِيدُونَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ؟

فَقَالُوا: أَبَا مُوسَى فَأَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ عَمَّارٍ، فَأَقَامَ عَلَيْهِمْ سَنَةً، فَبَاعَ غُلامَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت