فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 6431

وَكَانَ مَعَهُ، وَكَانَ جَوَادًا مَشْهُورًا بِالْجُودِ، لا يَلِيقُ شَيْئًا، وَلا يَمْنَعُ أَحَدًا.

فَكُلِّمَ عُمَرُ فِي ذَلِكَ، فَقِيلَ لَهُ: عَزَلْتَ خَالِدًا وَعَتَبْتَ عَلَيْهِ الْعَطَاءَ، وَعِيَاضٌ أَجْوَدُ الْعَرَبِ وَأَعْطَاهُمْ، لا يَمْنَعُ شَيْئًا يُسْأَلُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَتَى سيمه عياض في ماله حتى يخلص الى ما لنا! وَإِنِّي مَعَ ذَلِكَ لَمْ أَكُنْ مُغَيِّرًا أَمْرًا قَضَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَمَاتَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ بَعْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَأَمَّرَ عُمَرُ عَلَى عَمَلِهِ سَعِيدَ بْنَ حُذَيْمٍ الْجُمَحِيَّ، وَمَاتَ سَعِيدٌ بَعْدُ، فَأَمَّرَ عُمَرُ مَكَانَهُ عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ الأَنْصَارِيَّ، وَمَاتَ عُمَرُ وَمُعَاوِيَةُ عَلَى دِمَشْقَ وَالأُرْدُنِّ، وَعُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ عَلَى حِمْصَ وَقِنَّسْرِينَ، وَإِنَّمَا مَصَّرَ قِنَّسْرِينَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ لِمَنْ لَحِقَ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقَيْنِ وَمَاتَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَعَلَ عُمَرُ مَكَانَهُ مُعَاوِيَةَ وَنَعَاهُ لأَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ: مَنْ جَعَلْتَ عَلَى عَمَلِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ:

مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: وَصَلَتْكَ رَحِمٌ، فَاجْتَمَعَتْ لِمُعَاوِيَةَ الأُرْدُنُّ وَدِمَشْقُ، وَمَاتَ عُمَرُ وَمُعَاوِيَةُ عَلَى دِمَشْقَ وَالأُرْدُنِّ وَعُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ على حمص وقنسرين، وعلقمه ابن مُجَزَّزٍ عَلَى فِلَسْطِينَ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى مِصْرَ.

وَكَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ مُبَشَّرٍ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: كَانَ أَوَّلَ عَامِلٍ اسْتَعْمَلَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ وَصِيَّةِ عُمَرَ ثُمَّ إِنَّ عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ طُعِنَ فَأَضْنَى مِنْهَا، فَاسْتَعْفَى عُثْمَانَ وَاسْتَأْذَنَهُ فِي الرُّجُوعِ إِلَى أَهْلِهِ، فَأَذِنَ لَهُ، وَضَمَّ حِمْصَ وَقِنَّسْرِينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ.

وكتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عَنْ أَبِي حَارِثَةَ وَأَبِي عُثْمَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عُثْمَانُ أَقَرَّ عُمَّالَ عُمَرَ عَلَى الشَّامِ، فَلَمَّا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلْقَمَةَ الْكِنَانِيُّ- وَكَانَ عَلَى فِلَسْطِينَ- ضَمَّ عَمَلَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَمَرِضَ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ مَرَضًا طَالَ بِهِ، فاستعفاه واستاذنه فَأَذِنَ لَهُ، وَضَمَّ عَمَلَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَاجْتَمَعَ الشَّامُ عَلَى مُعَاوِيَةَ لِسَنَتَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت