فهرس الكتاب

الصفحة 2350 من 6431

عُدَّةُ الْقَوْمِ، وَلا يَزَالُ فِيهِمْ مَنْ يَسْمُو إِلَى أَمْرٍ لا يَنَالُهُ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ شَغَبَ عَلَيَّ الَّذِي قَدْ نَالَ حَتَّى يَفْثَأَهُ فَيُفْسِدَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ [فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ الأَمْرَ لَيُشْبِهُ مَا تَقُولُ، وَلَكِنَّ الأَثَرَةَ لأَهْلِ الطَّاعَةِ وَأَلْحَقَ بِأَحْسَنِهِمْ سَابِقَةً وَقُدْمَةً، فَإِنِ اسْتَوَوْا أَعْفَيْنَاهُمْ وَاجْتَبَرْنَاهُمْ، فَإِنْ أَقْنَعَهُمْ ذَلِكَ كَانَ خَيْرًا لَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يُقْنِعْهُمْ كَلَّفُونَا إِقَامَتَهُمْ وَكَانَ شَرًّا عَلَى مَنْ هُوَ شَرٌّ لَهُ] فَقَالَ ابن عباس:

ان ذلك لامر لا يُدْرَكُ إِلا بِالْقُنُوعِ كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة، قَالا:

لَمَّا اجْتَمَعَ الرَّأْيُ مِنْ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ بِمَكَّةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى السَّيْرِ إِلَى الْبَصْرَةِ وَالانْتِصَارِ مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، خَرَجَ الزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ حَتَّى لَقِيَا ابْنَ عُمَرَ وَدَعَوَاهُ إِلَى الْخُفُوفِ، فَقَالَ: إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَإِنْ يَجْتَمِعُوا عَلَى النُّهُوضِ أَنْهَضْ، وَإِنْ يَجْتَمِعُوا عَلَى الْقُعُودِ أَقْعُدْ، فَتَرَكَاهُ وَرَجَعَا.

كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: جَمَعَ الزُّبَيْرُ بَنِيهِ حِينَ أَرَادَ الرَّحِيلَ، فَوَدَّعَ بَعْضَهُمْ وَأَخْرَجَ بَعْضَهُمْ، وَأَخْرَجَ ابْنَيْ أَسْمَاءَ جَمِيعًا، فَقَالَ: يَا فُلانُ أَقِمْ، يَا عَمْرُو أَقِمْ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: يَا عُرْوَةُ أَقِمْ، وَيَا مُنْذِرُ أَقِمْ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَيْحَكَ! أَسْتَصْحِبُ ابْنَيَّ وَأَسْتَمْتِعُ مِنْهُمَا، فَقَالَ: إِنْ خَرَجْتَ بِهِمْ جَمِيعًا فَاخْرُجْ، وَإِنْ خَلَفْتَ مِنْهُمْ أَحَدًا فَخَلِّفْهُمَا وَلا تُعَرِّضْ أَسْمَاءَ لِلثُّكْلِ مِنْ بَيْنِ نِسَائِكَ فَبَكَى وَتَرَكَهُمَا، فَخَرَجُوا حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَى جِبَالِ أَوْطَاسَ تَيَامَنُوا وَسَلَكُوا طَرِيقًا نَحْوَ الْبَصْرَةِ، وَتَرَكُوا طَرِيقَهَا يَسَارًا، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْهَا فَدَخَلُوهَا رَكِبُوا الْمُنْكَدِرَ.

كَتَبَ إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن ابْنِ الشَّهِيدِ، عن ابن أبي مليكة، قَالَ: خرج الزُّبَيْر وَطَلْحَة ففصلا، ثُمَّ خرجت عَائِشَةُ فتبعها أمهات الْمُؤْمِنِينَ إِلَى ذات عرق، فلم ير يوم كَانَ أكثر باكيا عَلَى الإِسْلام أو باكيا لَهُ من ذَلِكَ الْيَوْم، كَانَ يسمى يوم النحيب وأمرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت