فهرس الكتاب

الصفحة 2393 من 6431

الأَحْنَفُ، وَأَرْسَلَ إِلَى بَنِي عَدِيٍّ فِيمَنْ أَرْسَلَ، فَأَقْبَلَ رَسُولُهُ حَتَّى نَادَى عَلَى بَابِ مَسْجِدِهِمْ: أَلا إِنَّ أَبَا نُجَيْدٍ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ يُقْرِئُكُمُ السَّلامَ، وَيَقُولُ لَكُمْ: وَاللَّهِ لأَنْ أَكُونَ في جبل حضن مَعَ أَعْنُزٍ خُضْرٍ وَضَأْنٍ، أَجُزُّ أَصْوَافَهَا، وَأَشْرَبُ أَلْبَانَهَا، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرْمِيَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَيْنِ الصَّفَّيْنِ بِسَهْمٍ، فَقَالَتْ بَنُو عَدِيٍّ جَمِيعًا بِصَوْتٍ وَاحِدٍ: إِنَّا وَاللَّهِ لا نَدَعُ ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِشَيْءٍ- يَعْنُونَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ.

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ، عَنْ حُجَيْرِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ:

سِرْ إِلَى قَوْمِكَ أَجْمِعْ مَا يَكُونُونَ، فَقُمْ فِيهِمْ قَائِمًا، فَقُلْ: أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ عِمْرَانُ ابن حصين صاحب رسول الله ص، يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَيَحْلِفُ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ، لأَنْ يَكُونَ عبدا حبشيا مجدعا يرعى أعنزا حضنيات فِي رَأْسِ جَبَلٍ حَتَّى يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرْمِيَ بِسَهْمٍ وَاحِدٍ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ، قَالَ: فَرَفَعَ شُيُوخُ الْحَيِّ رُءُوسَهُمْ إِلَيْهِ، فَقَالُوا:

إِنَّا لا نَدَعُ ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِشَيْءٍ أَبَدًا.

رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى حَدِيثِ سَيْفٍ عَنْ مُحَمَّدِ وطلحة: وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ فِرَقٌ: فِرْقَةٌ مَعَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، وَفِرْقَةٌ مَعَ عَلِيٌّ، وَفِرْقَةٌ لا تَرَى الْقِتَالَ مَعَ أَحَدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، وَجَاءَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِنْ مَنْزِلِهَا الَّذِي كَانَتْ فِيهِ حَتَّى نَزَلَتْ فِي مَسْجِدِ الْحُدَّانِ فِي الأَزْدِ، وَكَانَ الْقِتَالُ فِي سَاحَتِهِمْ، وَرَأْسُ الأَزْدِ يَوْمَئِذٍ صَبْرَةُ بْنُ شَيْمَانَ، فَقَالَ لَهُ كَعْبُ بْنُ سُورٍ: إِنَّ الْجُمُوعَ إِذَا تَرَاءَوْا لَمْ تَسْتَطِعْ، وَإِنَّمَا هِيَ بُحُورٌ تَدَفَّقُ، فَأَطِعْنِي وَلا تَشْهَدْهُمْ، وَاعْتَزِلْ بِقَوْمِكَ، فَإِنِّي أَخَافُ أَلا يَكُونَ صُلْحٌ، وَكُنْ وَرَاءَ هَذِهِ النُّطْفَةِ، وَدَعْ هَذَيْنِ الْغَارَيْنِ مِنْ مُضَرَ وَرَبِيعَةَ، فَهُمَا أَخَوَانِ، فَإِنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت