فهرس الكتاب

الصفحة 2423 من 6431

أحمر، فِي هودج أحمر، مَا شبهته إلا بالقنفذ من النبل.

حَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بن أحمد، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَان، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابن عون، عن أبي رجاء، قَالَ:

ذكروا يوم الجمل فقلت: كأني أنظر إِلَى خدر عَائِشَة كأنه قنفذ مما رمي فِيهِ من النبل، فقلت لأبي رجاء: أقاتلت يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: وَاللَّهِ لقد رميت بأسهم فما أدري مَا صنعن.

كَتَبَ إِلَيَّ السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد بْنِ رَاشِدٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ مَيْسَرَةَ أَبِي جَمِيلَةَ، إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَتَيَا عَائِشَةَ وَقَدْ عُقِرَ الْجَمَلُ، فَقَطَعَا غَرَضَةَ الرَّحْلِ، وَاحْتَمَلا الْهَوْدَجَ، فَنَحَّيَاهُ حَتَّى أَمَرَهُمَا عَلِيٌّ فِيهِ أَمْرَهُ بَعْدُ، قَالَ: أَدْخِلاهَا الْبَصْرَةَ، فَأَدْخَلاهَا دَارَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الْخُزَاعِيِّ.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عَنْ مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ، قَالا:

أَمَرَ عَلِيٌّ نَفَرًا بِحَمْلِ الْهَوْدَجِ مِنْ بَيْنِ الْقَتْلَى، وَقَدْ كَانَ الْقَعْقَاعُ وَزُفَرُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْزَلاهُ عَنْ ظَهْرِ الْبَعِيرِ، فَوَضَعَاهُ إِلَى جَنْبِ الْبَعِيرِ، فَأَقْبَلَ مُحَمَّدُ ابن أَبِي بَكْرٍ إِلَيْهِ وَمَعَهُ نَفَرٌ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ، فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ:

أَخُوكِ الْبَرُّ، قَالَتْ: عُقُوقٌ قَالَ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: كَيْفَ رَأَيْتِ ضَرْبَ بَنِيكِ الْيَوْمَ يَا أُمَّهْ؟ قَالَتْ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا ابْنُكِ الْبَارُّ عَمَّارٌ، قَالَتْ:

لَسْتَ لَكَ بِأُمٍّ، قَالَ: بَلَى، وَإِنْ كَرِهْتِ قَالَتْ: فَخَرْتُمْ أَنْ ظَفَرْتُمْ، وَأَتَيْتُمْ مِثْلَ مَا نَقِمْتُمْ، هَيْهَاتَ، وَاللَّهِ لَنْ يَظْفَرَ مَنْ كَانَ هَذَا دَأْبَهُ وَأَبْرَزُوهَا بِهَوْدَجِهَا مِنَ الْقَتْلَى، وَوَضَعُوهَا لَيْسَ قُرْبَهَا أَحَدٌ، وَكَأَنَّ هَوْدَجَهَا فَرْخٌ مقصب مِمَّا فِيهِ مِنَ النَّبْلِ، وَجَاءَ أَعْيَنُ بْنُ ضُبَيْعَةَ الْمُجَاشِعِيُّ حَتَّى اطَّلَعَ فِي الْهَوْدَجِ، فَقَالَتْ: إِلَيْكَ لَعْنَكَ اللَّهُ! فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَى الا حميراء، قَالَتْ: هَتَكَ اللَّهُ سِتْرَكَ، وَقَطَعَ يَدَكَ، وَأَبْدَى عَوْرَتَكَ! فَقُتِلَ بِالْبَصْرَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت