فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 335

وإنِّي مُتْحِفُك بخَمْسَ عشرةَ قاعدةً تضبطُ من خلالِها تعاملَك مع العلماءِ، قد اختصرتُها لك من كتابِ"قواعد في التعامل مع العلماء" [1] ، نسألُ اللهَ تعالى أنْ يُعَلِّمَنا ما ينفعُنا، وأنْ ينفعَنا بما يعلُمنا، وأنْ يُزَيِّنَّا بالأدبِ، وأن يَزِيدنا علمًا، وقد وَفَّقَنا اللهُ تعالى لزيادةِ بعضِ القواعدِ والحواشي فللَّه الحمدُ والمنَّةُ.

القاعدةُ الأولى: موالاةُ العلماءِ ومحبتُهم:

فإن أولى الناس بالموالاةِ، وأحقهُم بالمحبةِ في اللهِ بعدَ الأنبياءِ هم العلماءُ.

قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ: فيجبُ على المسلمين بعدَ موالاةِ اللهِ تعالى ورسولِه - صلى الله عليه وسلم - موالاةُ المؤمنين كما نَطَق به القرآنُ، خصوصًا العلماءَ الذين هم ورثةُ الأنبياءِ، الذين جَعَلَهم اللهُ بمنزلةِ النجومِ يُهتدى بهم في ظلماتِ البرِّ والبحرِ، وقد أجمع المسلمون على هدايتهِم ودرايتِهم [2] .

فيلزمُك -أيها المتفقه- أن تُحِبَّ شيخَك، فهذا كان معيارَ الخيرِ الذي يقاس به النَّاسُ عند السَّلَف - رضوان الله عليهم.

(1) راجع الفصل الثاني (ص 75 - 184) .

(2) "رفع الملام عن الأئمة الأعلام" (ص 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت