فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 335

السنن الربانية والفهم عن الله تبارك وتعالى، فقه الحياة بشتى صورها، وليس المقصود بـ"التأويل"التفسير والبيان كما اعتدنا فهمه، بل التأويل يعني البصر بالعواقب والنتائج والمآلات، إنه إدراك للسنن الفاعلة في الحياة وتحولاتها الاجتماعية وقانونها الرباني.

فهذا ما نعنيه بالفقه أعني"الفقه الحضاري"، الفقه الذي يغطي جوانب الحياة، الفقه الذي يتماشى مع شمولية الدين، وصلاحيته لكل زمان ومكان، ..."فقه السنة"بمعناها العام الذي يعني الطريقة المطردة والقانون الناظم، أي فقه تقويم الحاضر بقيم الدين في ضوء كل الظروف المحيطة.

وفي ضوء هذا المعنى نحتاج إلى بيان المقصود بـ"الملكة الفقهية"كمقدمة لمعرفة طرق تكوينها واكتسابها. ...

الملكة في معناها اللغوي تدور حول الدلالة على القوة والرسوخ، ومعناها في اصطلاح أهل العلم ليس بمنأى عن ذلك فقالوا: هي"صفة راسخة في النفس"، هذه الصفة تعين الإنسان على سرعة البديهة في فهم الموضوع.

وهذه الصفة هبة من عند الله ومن هذا قول الإمام مالك: ليس الفقه بكثرة المسائل، ولكن الفقه نور يؤتيه الله من يشاء من خلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت