فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 335

-وقال عليه الصلاةُ والسلامُ:"من أقال مسلمًا أقاله اللهُ عَثْرَتَه" [1] .

ومِن حقِّ العالمِ أن يُنصحَ إذا زَلَّ؛ فقد قال - صلى الله عليه وسلم:"الدينُ النصيحةُ، الدينُ النصيحةُ، الدينُ النصيحة"قالها ثلاثًا.

قلنا: لمن يا رسولَ اللهِ؟

قال:"للهِ ولكتابِه ولرسولِه ولأئمةِ المسلميَن وعامتِهم" [2] .

ومن أئمةِ المسلمينَ العلماءُ، ولهذه المناصحةِ ضوابطُ شرعيةٌ ينبغي أن تُراعَى، ويتأدبَ الناصحُ بها.

أولًا: أن يكونَ هدفُ النَّاصحِ الإصلاحَ، {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود: 88] .

فيُحسنُ القصدَ ويحررُ نيتَه ويستعينُ باللهِ في إيصالِ هذا النُّصحِ لمُبَلَّغه.

ثانيًا: أن تبدوَ أماراتُ حُسنِ قصدِه في تصرفاتِه، فلا يجرحُ الذواتِ ولا يفتري عليهم.

ثالثًا: أن يتجنبَ ما يثيرُ عنادَ المنصوحِ ويجعلُه يتمادى على الباطلِ.

رابعًا: أن يكون لطيفًا في نصحِه، ولو نَصَح بالإشارةِ قُدِّمت على العبارةِ، ولو كانت الكنايةُ تَفِي بالغرضِ قدمت على الصريحِ

(1) رواه الإمام أحمد في مسنده (2/ 252) وأبو داود (3460) ك: البيوع، باب: فضل الإقالة، وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (2954) .

(2) رواه مسلم (55) ك: الإيمان، باب بيان أن الدين النَّصيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت