قال ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ: أنا لا أصوم ـ يعني النوافل ـ لأن الصوم يضعفني عن الصلاة، وأنا أفضِّل الصلاة على الصيام.
هذا المنهج يناسب ـ إن شاء الله تعالى ـ جميع النفوس، حاولت أن أستوعب فيه جميع جوانب العبادة، ولكن إذا وجدت من نفسك همة ونشاطًا في جوانب العبادة فاسلكه، ولا تتوان وزد فيه، ولا تتأخر لعل الله يجعل فيه زكاة نفسك، والتزم جميع الجوانب بقدر الإمكان، فإنها مكملات لشخصيتك الإيمانية.
10 -المتابعة أم المداومة والاستمرار أبو الاستقرار.
لابد لشيخ متابع، أو أخ كبير معاون، أو على الأقل زميل مشارك، لا تكن وحدك (فإنَّما يأكل الذئب القاصية) [1] فليكن لك شيخ يتابعك إيمانيًا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتابع أصحابه يوميًا فيقول: (من أصبح منكم اليوم صائمًا، من أطعم اليوم مسكينًا، من عاد اليوم مريضًا) [2]
وقد أمره ربه بذلك في أصل أصول التربية فقال:
"واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم" [الكهف/28] فابحث لك عن شيخ وبالإخلاص
(1) أخرجه أبو داود (547) ك الصلاة، باب التشديد في ترك الجماعة، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5701) .
(2) أخرجه مسلم (1028) ك الزكاة، باب من جمع الصدقة وأعمال البر.