• يا من تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، اجتهد (وفقك الله تعالى) أن يأتي حديثك في كل خطبةٍ مناسبًا لظروف الزمان والمكان فمعايشة الواقع أجدى وأنفع وأكثر قبولًا عند المستمعين. وليكن موضوع الخطبة عن القضايا الكلية دون التعمق في الجزئيات التي قد لا تؤدي إلى كثير نفعٍ وفائدةٍ للمستمعين. واعلم أن من الجميل جدًا أن يُخفف الخطيب زمن الخطبة، وألاّ يُطيل فيها أبدًا حتى لا يمل الناس أو ينفرون، ولأن ذلك مخالفٌ لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم الذي لم يكن يُطيل الخطبة وهو أبلغ الناس، فقد روي عن عمارٍ رضي الله عنه أنه قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إنّ طول صلاة الرجل، وقصَرَ خطبته مئنّّةٌ من فقهه، فأطيلوا الصلاة، وأقصُرُوا الخُطبة، وإنّ من البيان سحرًا" (رواه مسلم، الحديث رقم 2009، ص 349) . وما روي عن عمار بن ياسر رضي الله عنه أنه قال:"أمرنا رسول الله بإقصار الخُطب" (رواه أبو داود، الحديث رقم 1106، ص 173) . وعن جابر بن سمُرة قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُطيل الموعظة يوم الجمعة؛ إنما هُنَّ كلماتٌ يسيراتٌ" (رواه أبو داود، الحديث رقم 1107، ص 173) . فعليك (وفقنا الله وإياك) بالحرص على إتباع الهدي النبوي، وعدم الإطالة في الخُطبة فخير الكلام ما قل ودل.
• وختامًا / أسأل الله الكريم، رب العرش العظيم، أن يوفقنا جميعًا لصالح القول، وجميل العمل، وأن يُجنبنا الخطأ والزلل، والحمد لله رب العالمين.
أخي الحبيب: ساهم في نشر الخير وإيصالها لمن عرفت من الخطباء والدعاة
نسخة على ملف وورد للطباعة