الصفحة 44 من 46

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والشكر له على جزيل النعم والعطيات، وصلى الله وسلم على نبينا محمد الداعي إلى المكرمات، وعلى آله وصحبه الأصفياء السادات، ومن سار على نهجه واقتفى أثره من الصالحين والدعاة، أما بعد:

أخي الداعية

إن ما سبق ذكره، وما تم عرضه وبيانه، يعد نماذج موجزة لبعض الوسائل الدعوية، صادرة من ذهن مكدود، وفكر قاصر، وإن التفكير المتواصل والعمل الدؤوب قد ينبثق منهما أساليب كثيرة، ووسائل عديدة، تفوق ما سبق ذكره بمراحل، فعليك أخي المسلم أن تبذل الجهد وتستفرغ الوسع في سبيل ابتكار وسائل جديدة لمجابهه ما يصنعه الأعداء من وسائل، وما يعملوه من أساليب، فهم على الرغم من الإمكانات الهائلة التي يملكونها، من أموال طائلة وإعلام مؤثر، وطاقات بشرية كبيرة، إلا أن الحق يعلو ولا يعلى عليه، وهو المنتصر في نهاية المطاف، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، وهذا الصراع المتواصل بين الحق والباطل، يتطلب منك أخي الداعية بل من الدعاة جميعًا أن يجعلوا الدعوة وهمّها نصب أعينهم، بل تجري في دمائهم وتسري في عروقهم، فلا يعطونها بقايا الأزمنة، وفضول الأوقات، وفتات الدقائق والساعات.

أخي الداعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت