قبل الدخول في صلب الموضوع هذه جملة من الوقفات التي لا بد لكل داعية يقرأ هذا الكتيب أن يلمَّ بها فهمًا ويحيط بها علمًا، وهي بمثابة القواعد والثوابت التي ينطلق منها الداعية لتحقيق أهدافه والوصول إلى مبتغاه:
1 -اعلم -وفقني الله وإياك إلى ما يحبه ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة- أن نقل إنسان من طريق الغواية إلى جادة الصواب والهداية يعد من أعظم الأعمال وأشرف المهمات، والتي من أجلها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، فبلّغوا الرسالة، وأدّوا الأمانة، ونصحوا لأممهم، وأعطوا الراية لمن جاء من بعدهم، ليواصلوا مشوار الدعوة إليه تعالى، ويخرجوا الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.
وأنت -أخي الداعية- يا من حملت راية الأنبياء وسلكت طريق الرسل الأصفياء عليك أن تعتز بطريقك الذي سرت فيه، وتفرح بالمنهج الذي تدعو إليه، لعل الله أن يجمعنا مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين في جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين.
2 -واعلم -حفظك الله- بل واجعل نصب عينيك دومًا «لأن يهدي الله ربك رجلًا واحدًا، خير لك من حمر النعم» وايم الله، إن