الصفحة 7 من 46

هذا الخير العظيم، والوعد الكريم، لجدير بأن يبذل فيه الوسع ويستفرغ فيه الجهد، ولمثل هذا فليعمل العاملون.

3 -ولا يذهبن عن ذهنك -أخي المسلم وأختي المسلمة- أن خير الوسائل الدعوية تتمثل في المعاملة الحسنة، والخلق الجميل، والابتسامة المشرقة، ولعلي أذكرك بقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» ، وبقوله: «وخالق الناس بخلق حسن» .

4 -كما أن المظهر الحسن، والرائحة الطيبة، والتجمل، والسواك، وغيرها عوامل مساعدة لابد أنها موجودة، رسولنا -عليه السلام- يقول لنا: «تجملوا حتى تكونوا كأنكم شامة في عيون الناس» .

5 -إن وسائل الدعوة هي أدواتها، والأدوات تتبدل وتتغير بتغير الزمان والمكان، كآلات الحرب والزراعة والكتابة والنقل ونحوها.

6 -وبناءً على ما قرره علماؤنا الأجلاء فإني أحب أن أبين لك أن وسائل الدعوة توقيفية اجتهادية نابعة من أصل ثابت راسخ هو {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} .

7 -إن الوسائل معابر وطرق للوصول إلى الأهداف المنشودة، فكما أن الهدف المنشود في الدعوة نبيل فلا بد أن تكون الوسائل كذلك، ولا يصح القيام بوسائل محرمة لتحقيق أهداف نبيلة كما يفعله النصارى مثلًا تحت بند «الغاية تبرر الوسيلة» ، حيث يستخدمون أحط الوسائل وأخسها في سبيل الوصول إلى أهداف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت