نبيلة -زعموا- وهي إدخال الناس في النصرانية، على الرغم من أن هذه الوسائل محرمة عليهم في دينهم.
8 -ولعلك -أخي المسلم- تعلم أن أهم ما يميز الداعية المخلص هو التزامه بما يدعو إليه، ولا يفوتنك قول البشير النذير - صلى الله عليه وسلم: «يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان، ما لك؟ ألم تك تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر! فيقول: بلى، كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهي عن المنكر وآتيه» .
واستمع إلى ما جادت به قريحة الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:
يا أيها الرجل المعلم غيره ... هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السقام من الضنى ... ومن الضنى تمسي وأنت سقيم
لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيِّها ... فإذا انتهت عنه فأنت حكيم ... >
فهناك يقبل ما تقول ويقتدى ... بالقول منك وينفع التعليم
9 -قد تتعرض بعض الوسائل الدعوية لبعض العوارض أو المعوقات، وهذا أمر طبيعي يتكرر دائمًا نظرًا للصراع الدائم بين الحق والباطل؛ لذا على الداعية الحكيم الانتقال إلى وسائل أخرى وما أكثر البدائل، بل إن من الحكمة التي ينبغي أن يتصف بها الدعاة مراعاة الظروف الزمانية والمكانية للوسيلة المراد تطبيقها، فيأخذون بالمناسب من الوسائل، ويؤجلون غيرها إلى فرص أخرى.