الصفحة 2 من 14

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

فإن الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وأحد مبانيه العظام، وهي أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله كما ورد في الحديث الشريف.

ولما كانت الصلاة تتكرر خمس مرات كل يوم - بل أكثر - ويجتمع لها الناس في المساجد، رأيت أن أذكر أصناف الناس فيها، مما رأيته بنفسي، وسمعته أذناي، حتى يكون الناس بصلاتهم على علم وخبر، ويحذروا ما وقع فيه غيرهم كل الحذر، لاسيما وقد قال سيد الخلق والبشر: «صلوا كما رأيتموني أصلي» .

وإن من تأمل أحوال كثير من الناس اليوم، ورأى صلاتهم، رأى العجب العجاب من الأقوال والأفعال المخالفة للسنة، هذا والرب واحد، والدين واحد، والنبي واحد، والقبلة واحدة.

وسبب ذلك أحد أمرين: إما التعصب المذهبي المقيت مع وضوح الدليل، وإما الجهل المردي، وقد أحسن ابن القيم رحمه الله حين قال:

وتعر من ثوبين من يلبسهما يلقى الردى بمذلة وهوان

ثوب من الجهل المركب فوقه ثوب التعصب بئست الثوبان

فدونك أخي القارئ هذه الصفحات، فما كان فيها من حق وصواب فمن الله وحده، وله الحمد والمنة، وما كان فيها من خطأ أو نسيان فمني ومن الشيطان، والله ورسوله منه بريئان، والله ولي التوفيق، وهو حسبي ونعم الوكيل.

محمد بن عبد العزيز المسند

الرياض 11457

ص. ب 29459

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت