بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا؛ من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
أخي .. قف معي وقفة هادئة متأملًا في هذا الحديث الذي يقول فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وماذا عمل فيما علم» . [رواه الترمذي وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم: 7299] .
إنه نص على أنك ستسأل عن شبابك .. كيف قضيته؟ وفيم أمضيته؟! فلم يا ترى خص الله جل وعلا الشباب بالسؤال دون الكهولة والشيخوخة؟!
إن في اختصاص مرحلة الشباب بالسؤال والحساب سرًا يلوح للمتأمل المتمعن البصير!
أخي المسلم: إن مرحلة الشباب فترة تنبض بالحياة .. أراك فيها تستمتع بالقوة والنشاط .. والقدرة والعزيمة .. والحرارة والغريزة .. إنها حالة نادرة من الكمال الإنساني في رحلة الحياة يكون فيها الشاب أقدر على العمل وأجدر بتحقيق الرغبة والأمل .. يعلوه في خطواته