إن همك - لو تعقل - في موت ينتظر .. ورحيل قد اقترب موعده .. وقبر قد حدد موقعه .. وسؤال لا مفر منه ..
إنَّا لنفرح بالأيام نقطعها
وكل يوم مضى يدني من الأجل
فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدًا
فإنَّما الربح والخسران في العمل
وكان شميط بن عجلان يقول: «الناس رجلان: فمتزود من الدنيا ومتنعم فيها، فانظر أي الرجلين أنت» .
أخي .. شبابك أوقات .. وأوقاتك أنفاس لا تعود.
قال غنيم بن قيس: «كنا نتواعظ في أول الإسلام: ابن آدم! اعمل في فراغك قبل شغلك، وفي شبابك لكبرك، وفي صحتك لمرضك، وفي دنياك لآخرتك، وفي حياتك لموتك» .
أولًا: اعمره بالعبادة: فإنما لأجلها خلقت، {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ}
[الذاريات: 56 - 58] .
والعبادة أخي هي: كل ما يرضاه الله من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.
فهي تشمل فعل الفرائض والواجبات .. واجتناب النواهي