الصفحة 8 من 12

والمخالفات .. والمسارعة إلى أعمال البر والخير ..

أخي .. ولا تتخيل العبادة انزواءً تامًا في ركن مسجد .. وتغييبًا لمظاهر الحياة والعمل .. كلا؛ ولكن العبادة هي أن تكون مع مراد الله في أعمالك .. تؤدي فرائضه كما أمر؛ فالصلاة لوقتها: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} ، وكذلك القيام بباقي الحقوق الشرعية من بر الوالدين، وصلة الرحم، واجتناب كل ما نهى الله عنه.

فصلاتك عبادة .. وصيامك عبادة .. واجتنابك لرفقاء السوء عبادة .. وحرصك على فعل الخير عبادة .. وصون لسانك عن الكلام المحرم عبادة .. وما من حركة ولا فعل ولا قول يرضى الله إلا ويكون لك عبادة تغنم بها الأجر يوم الحشر.

أخي .. تذكر أن نشأتك في ظلال العبادة غنيمة لا تعدلها نعمة .. إنها من موجبة ظل ظليل في يوم تكون الشمس فيه فوق الرؤوس .. فالشاب الذي ينشأ في عبادة الله عدَّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله فقال: «وشاب نشأ في عبادة الله» .

فلا تهدر فترة شبابك فيما يضيع عليك هذه المفازة، وجاهد نفسك وشهوتك، وابذل وسعك في المسارعة إلى الخير وما يرضي الله لتنال شرف الاستظلال يوم تزول الظلال!

قال أحمد بن مسلمة النيسابوري: «كان هناد السري كثير البكاء، فرغ يومًا من القراءة لنا فتوضأ، وجاء إلى المسجد فصلى إلى الزوال وأنا معه في المسجد، ثم رجع إلى منزله فتوضأ، وجاء فصلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت