فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 152

فأخبرناه بأنّ مذهبنا في أصول الدين مذهب أهل السنة والجماعة، وطريقتنا طريقة السلف التي هي الطريف الأسلم والأعلم والأحكم، خلافًا لمن قال: طريقة الخلف أعلم، وهى إنا نقرأ آيات الصفات وأحاديثها على ظاهرها، ونكل علمها إلى الله مع اعتقاد حقائقها، فإن مالكا، وهو من أجل علماء السلف لما سئل عن الاستواء في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} 1 قال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة.

ونعتقد أن الخير والشر كله بمشيئة الله تعالى، ولا يكون في ملكه إلا ما أراد، فإن العبد لا يقدر على خلق أفعاله، بل له كسب رتب عليه الثواب فضلا، والعقاب عدلا، لا يجب على الله لعبده شيء، وأنه يراه المؤمنون في الآخرة بلا كيف ولا إحاطة.

ونحن أيضًا في الفروع على مذهب الإمام أحمد ابن حنبل، ولا ننكر على من قلد أحد الأئمة الأربعة دون غيرهم لعدم ضبط مذاهب الغير كالرافضة والزيدية والإمامية 2 ونحوهم لا نقرهم ظاهرًا على شيء من

1 سورة طه الآية5.

2 إن كلمة الرافضة التي وضعت الغلاة الشيعة تشمل الباطنية وآخرين دون الزيدية ومعتدلى الإمامية، والظاهر أن صاحب هذه الرسالة ووالده لم يطلعوا على كتب الزيدية في الفقه، ولو اطلعوا عليها لعلموا أن فقههم مدون وكذلك الإمامية، وأن الفرق بينه وبين فقه الأربعة قليل قلما قال أحد مجتهديه قولا انفرد به وخالف الإجماع قبله، وكيف وهم يحتجون بالإجماع وبعمل السلف؟ وكذا بأحاديث دواوين السنة المشهورة كالكتب الستة، وقد كان مشايخنا يقولون كما قال مشايخ=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت