الصفحة 61 من 277

وإن هذا إلا غل اليد، حيث أن الإعطاء ليس بشيء يذكر في جانب المنع، وهذا من الشناعة بمكان والجواب أن ذلك - التخلص من الشناعة - لا يتوقف على القول بقدم شيء من أجزاء العالم، بل يكفي ان يقال: إن الله لم يزل خلاقًا وإن كان كل جزء من أجزاء العالم حادثًا، فلا أول لعطائه، ولا مانع يقهره سبحانه، وهو الجواد الحق، ينفق كيف يشاء، ولا شيء من العالم قديم، بل كل حادث فهو مسبوق بالعدم، فلا دلالة في الآية على القدم"انتهى."

فتأمل قوله (فلا أول لعطائه) وقوله (كل جزء من أجزاء العالم حادث) وقوله (لم يزل خلاقًا)

قال الأستاذ مراد شكري:"واعجب أخي أن أحدًا من المحققين النظار لن يخطر بباله أبدًا أن قدم النوع هو شيء قديم مع الله، وأن النوع شيء محسوس له وجود ا 0 هـ"

ويقول محمد خليل هراس في كتابه ابن تيمية السلفي ص163:

ولكن ما معنى هذا الاستعطاف والاستتباع وهل هو مقتض لقدم العالم أو حدوثه فإن المسألة في نظر العقل لا تخرج عن أحد هذين الأمرين فإن ما ليس بقديم فهو حادث وما ليس بحادث فهو قديم.

يجيب ابن تيمية على هذا بأنه يجب أن نفرق بين شيئين:

1-نوع أنواع الحوادث أو أجناسها.

2-وأعيانها أو أشخاصها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت