الصفحة 29 من 58

كانوا يلاقونه من أذى وإعراض وعدم سماع لدعوة الله.

الأمل عند نبي الله نوح عليه السلام:

ظل نبي الله نوح عليه السلام يدعو قومه إلى الإيمان بالله ألف سنة إلا خمسين عامًا دون أن يملَّ أو يضجر أو يسأم، بل كان يدعوهم بالليل والنهار، في السر والعلن، فرادى وجماعات، ولم يترك طريقًا من طرق الدعوة إلا سلكه معهم أملًا في إيمانهم، يقول تعالى عنه: {قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا * فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا * وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا * ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا * ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا} [نوح: 5 - 9] .

وقد أوحى الله تعالى إلى نوح أنه لن يؤمن معه أحد إلا من آمن واتبعه، فصنع السفينة بأمر الله، وأنجاه الله هو والمؤمنين.

الأمل عند نبي الله إبراهيم عليه السلام:

أعطى الله سبحانه نبيه إبراهيم الرشد والحكمة منذ صغره، وابتعثه رسولًا إلى قومه، وكان أبوه ممن يعبد الأصنام، فدعا إبراهيم أباه إلى الحق بألطف عبارة وأحسن إشارة، وبيَّن له بطلان ما هو عليه من عبادة الأوثان التي لا تسمع ولا تبصر ولا تغني عنه شيئًا.

فلما عرض إبراهيم عليه السلام على أبيه الهداية والرشد توعده آزر وهدده، ولم يقبل منه نصحًا، فخرج إبراهيم إلى حران، ورأى أهلها يعبدون الكواكب، فناظرهم في ذلك ودعاهم إلى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت