أخي القارئ الحبيب: أحسب أن شعاع الأمل الذي يضيء جوانحي قد وصل إلى قلبك، وأن هموم اليأس التي خيمت على أفئدة الكثيرين منا قد ذهبت أو أوشكت، فهيا بنا لننشر الأمل في حياتنا، ونفتح لأِشعته فتضيء ظلمات الحياة، وتنير لنا المعالم، وتهدينا إلى السبيل.
ولنبادر بالتوبة والرجوع إلى الله سبحانه، وكلنا أمل في غفران الذنوب والخطايا، ولنجعل نصب أعيننا على الدوام قول الله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53] ، وقوله عز وجل في الحديث القدسي: «يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي. يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة» [1] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها» [2] .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
(1) أخرجه الترمذي في الدعوات، ح (3534) 9/ 194.
(2) أخرجه مسلم في كتاب التوبة، ح (2759) .