الصفحة 2 من 58

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

ففي واقعنا المعاصر كثير من الأحداث التي يندى لها الجبين خجلًا، وتضيق بها صدور الذين لهم مسحة من أخلاق وقيم؛ حيث تحملت البشرية في العقود الماضية من المعاناة والألم ما لم يشهد له البشر مثيلًا من قبل.

ورغم التقدم العلمي والتقني وما صحبه من مزايا وحسنات فقد وصلت البشرية إلى حالة غير مسبوقة من الانحدار الأخلاقي، وضعف القيم الإنسانية والاستهانة بها، وازدياد نزعات العنصرية والعدوانية، وضعف تقدير كرامة الإنسان.

وينطبق هذا تمامًا على واقع المسلمين وما يحدث لهم من تشريد وقتل واغتصاب، وما ينتشر بينهم من تفكك وضعف وانحصار؛ فكثرت المآسي، وأصابت ذوي الأخلاق الحميدة والنفوس الشريفة ببعض اليأس والإحباط، وعاش البعض في حالة من اليأس والقنوط؛ يرى الحياة كلها ظلمات، وأصبح عبوسًا مهمومًا متشائمًا!

ولذا نرى أنه من الواجب في هذه المقدمة أن نبث روح الأمل في نفوسنا، وأن نعلم أن المستقبل لا بد أن يكون حتمًا للإسلام والمسلمين؛ فالله عز وجل يقول: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت