وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [الصف: 9] .
فلا بد للإسلام أن يظهر، وأن ينتشر، وأن يسيطر، وما تحقق في عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم هو جزء من هذا الوعد الصادق.
وقد ورد كثير من الأحاديث النبوية الصحيحة التي لا تدع مجالًا للشك في أن المستقبل للإسلام؛ فمن ذلك قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «إن الله زوي لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها» [1] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: «ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين، بعز عزيز أو بذل ذليل؛ عزًا يعز الله به الإسلام، وذلًا يذل الله به الكفر» [2] .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: بينما نحن حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نكتب إذ سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي المدينتين تفتح أولًا: قسطنطينية أو رومية؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مدينة هرقل تفتح أولًا» [3] يعني قسطنطينية.
ورومية هي روما عاصمة إيطاليا اليوم، وقد تحقق الفتح الأول على يد محمد الفاتح بعد أكثر من ثمانمائة سنة من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا بد من تحقق الفتح الثاني بإذن الله.
(1) رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة، ح (2889) .
(2) رواه أحمد: 4/ 103، وسنده صحيح.
(3) رواه أحمد: 2/ 176، والدارمي في المقدمة، ح (486) .