وكثيرًا ما نرى الناس يعيشون ويتحملون المصاعب والآلام على بريق الأمل والرجاء:
-فالزارع يزرع ويتعب أملًا في الحصاد.
-والتاجر يسافر ويجدُّ أملًا في الكسب والربح.
-والطالب يذاكر ويجتهد أملًا في النجاح.
-والمريض يتناول الدواء المرَّ أملًا في الشفاء.
-والمذنب يرجع إلى ربه أملًا في قبول توبته وغفران ذنوبه.
-والمؤمن يخالف هواه ويطيع ربه أملًا في رضوانه وجنته.
والجندي يستبسل في المعركة ويجاهد أملًا في النصر أو الشهادة.
-والشعوب تتحمل ويلات الحروب وتصر على الكفاح أملًا في الحرية.
فالأمل يدفع المخفق إلى تكرار المحاولة، ويدفع الكسول إلى الجد، ويدفع المجد إلى المداومة، ويدفع الناجح إلى مضاعفة الجهد.
فهذا هو الأمل الذي نريده، وهذا هو الأمل الذي نبثه؛ إنه عمل وجد وكفاح ونشاط، إنه حياة دائمة متجددة، إنه ثقة ورجاء في الله، إنه تعلق دائم ومستمر بالخالق المحسن البر الرحيم.
ولذا فسيكون البحث في موضوع الأمل في هذا الكتيب من خلال أربعة فصول:
الفصل الأول: الأمل: طبيعته وفضله.