الصفحة 3 من 11

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أحل لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله نهى أمته عن كل مسكر ومفتر، صلى الله وسلم وبارك عليه وآله وصحبه.

أما بعد, اتقوا الله تعالى واشكروه على نعمه الظاهرة والباطنة، أغناكم بحلاله عن حرامه، وأباح لكم من الطيبات التي فيها من الآثار الحميدة على صحة أبدانكم وقلوبكم وسلوككم في أمور الدين والدنيا؛ لأنها تغذي تغذية طيبة. وحرم عليكم الخبائث لما فيها من الضرر والأثر الخبيث على الأبدان والسلوك.

فإن المحرمات من الخمر والمخدرات وسائر المسكرات، من أكبر الجرائم المؤدية بحد ذاتها إلى جرائم خطيرة فيهي أم الخبائث، ومورثة المفاسد، وما وجدت في مجتمع وانتشرت بين أفراده إلاَّ رمتهم في جحيم الشهوات العارمة، ومضار اللذات الهمجية، والأمراض الخطيرة إضافة إلى فساد الأخلاق وانتشار الفوضى وكثرة الجرائم المتعددة، إنها الموت والفناء والقضاء على الدين والدنيا «معبأ في أقراص أو حقن» . إن الله تعالى أمر بحفظ العقل أن يختل بشرب شراب يخرجه عن فطرته التي فطره الله عليها؛ لئلا يسلب العقل ويتحول إلى حيوان فاقد الفطرة، لا يميز بين الحق من الباطل، ولا بين الضار من النافع، بل يستحسن الجريمة والفحش فلا يتعاطى الخمر والمخدرات إلا السفلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت