وخرَّج النسائي وغيره عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قليل ما أسكر كثيره.
وكذا الحشيش والأفيون والدخان لما روى أبو داود وأحمد عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن كل مسكر ومفتر» .
قال ابن الأثير: المفتر: الذي إذا شرب أحمى الجسد وصار فيه فتور وضعف وانكسار، وقال الخطابي: المفتر: كل شراب يورث الفتور والرخاوة في الأعضاء والخدر في الأطراف.
أما المسكر: فهو ما فيه شدة مطربة.
ونقل العراقي وابن تيمية الإجماع على تحريم الحشيش، وأن من استحله فقد كفر يستتاب فإن تاب إلاَّ قتل مرتدًا، لا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين.
ولذا اتفق العلماء على حرمة تناول القدر المؤثر على العقل، من المواد والعقاقير المخدرة؛ فيحرم تعاطيها بأي وجه من الوجوه سواءً كان بطريق الأكل أو الشراب، أو التدخين، أو السعوط أو الحقن بعد إذابتها أو بأي طريق كان.
واعتبر العلماء ذلك كبيرة من كبائر الذنوب يستحق مرتكبها المعاقبة في الدنيا والآخرة. وقال ابن القيم رحمه الله: «إن الخمر يدخل فيها كل مسكر، مائعًا كان أو جامدًا، عصيرًا أو مطبوخًا» .
إن الإعانة على تعاطي الخمر والمخدرات والدخان والقات، حرام لا يجوز؛ لأن الوسيلة إلى فعل المعصية تكون معصية، وللأحاديث