الصفحة 7 من 11

الواردة في تحريم ذلك، والإعانة تشمل زارعي هذه المواد المخدرة، والمُتَّجِرين فيها، والمشترين لها والوسطاء فيها، والحاملين لها لتوصيلها إلى الشاربين، وصانعي مشتقاتها التي يقصد بها الاستعمال. كما أن الثمن الناتج عن ذلك حرام والصدقة به لا تجوز.

والدليل على ذلك ما في صحيح مسلم عن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام» ، ولحديث أنس لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الخمر عشرة «عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشتراة له» [رواه أبو داود] .

ويستفاد من هذه النصوص أنه يحرم على المسلم مجالسة مرتكبي المعاصي أيًّا كان نوعها؛ لأن في مجالستهم إهدارًا لحرمات الله وإعراضًا عن شرعه، ولأن من يجلس مع العصاة يتخلق بأخلاقهم ويجري على لسانه ما يتناقلونه من ساقط القول وقبيح العبارات، ويعتاد ما يفعلونه من مآثم؛ كشرب المسكرات والمخدرات والدخان والقات، ويشاركهم في عمل المنكرات, ومن هنا كان على الموفق أن ينأى عن مجالس آلات اللهو، والطرب من الغناء، والمزامير «من دش ونحوه» ، فإنها مجالس الفسق والفساد وإضاعة الصحة والمال، قال الله تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} . بل على المسلم أن ينكر ويخبر بمهربي المخدرات ومروجيها، وبمجالس الفسق مجالس الغناء والمزامير؛ لأن الإخبار عنها من التعاون على البر والتقوى، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لمن يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت