[رواه مسلم] ، وفي الحديث «لا يدخل الجنة عاق، ولا قَمَّار، ولا مدمن خمر، ولا منان» [رواه الدارمي] .
ومن تعمد شرب القليل من الخمر، وكذا المخدرات بأنواعها، وكذا الدخان والقات، فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب، بل ذهب بعضهم إلى أن ذلك من أكبر الكبائر؛ لما روى الحاكم في مستدركه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اجتنبوا الخمر فإنها مفتاح كل شر» ، وروى الحاكم أيضًا أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطَّاب رضي الله عنهما وناسًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلسوا بعد وفاة رسول الله، فذكروا أعظم الكبائر فلم يكن عندهم فيها علم ينتهون إليه، فأرسلوا إلى عبد الله بن عمرو يسألونه عن ذلك، فأخبرهم أن أعظم الكبائر شرب الخمر، وأخبر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن ملكًا من ملوك بني إسرائيل أخذ رجلًا فخيره بين أن يشرب الخمر، أو يقتل نفسًا، أو يزني، أو يأكل لحم خنزير، أو يقتلوه إن أبى، فاختار أن يشر الخمر، وأنه لمَّا شربها لم يمتنع من شيء أرادوه منه» ، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لنا مجيبًا: «ما من أحدٍ يشربها فيقبل الله له صلاة أربعين ليلة، ولا يموت وفي مثانته منها شيء إلاَّ حرمت عليه بها الجنة، فإن مات في أربعين ليلة مات ميتة جاهلية» .
ومن أنواع المخدرات والمُفترات الدخان بجميع أنواعه واستعمالاته، سواء كان مضغًا بالفم، أو تدخينًا عن طريق السيجارة أو الشيشة والغليون، أو استنشاقه مسحوًا أو غير ذلك، وقد ذهب إلى تحريمه جمع من أكابر العلماء، وجهابذة الفقهاء، وجميع الأطباء المعتبرين،