فهرس الكتاب
هذا التصرف؟ قال: إني رأيت الدِّش في أحد سطوح المنازل المجاورة لنا، وأردف قائلًا: إني لا أريد أن أنظر إلى شيء لا يحبه ربي.
قد يَسأل الطفلُ عن ربه، هل يأكل؟ هل ينام؟ وعند ذلك لابد من إجابته بأن الله {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} وأنه {لَا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} وإن الله ليس مثلنا بحاجة إلى النوم، والطعام، والشراب.
إن تبسيط هذه المعاني للطفل، وتوضيحها له بشكل مناسب لسنَّه وتعظيم الله في قلبه مما يساعد على مراقبته لربه في السر والعلانية.
للقصة دورٌ وأثر فعال في تربية الطفل، وتحبيب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - إليه؛ فقصة نبع ماء زمزم عند قدمي إسماعيل - عليه السلام - تملأ قلب الطفل محبة لله تعالى وكذا من القصص المحببة للطفل قصة موسى - عليه السلام - وعصاه، وغرق فرعون وجنوده، وقصة اختفاء الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - في الغار، وتحبيب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إلى الأطفال، والناشئة عامل مساعد على الاقتداء بهم، والتأسي بمسلكهم، وسنتهم.
ومما يحسن رواية الأحاديث المناسبة لأعمارهم وتحفيظهم إياها.
وقد يقول قائل: كيف يحبون الرسل والأنبياء، وهم لم يروهم؟
فالجواب، أن من أسدى لك معروفًا، أو ذكر لك بخير، فإنك تميل إليه، وتحبه وأنت لم تره, فالرسل أولى من غيرهم، وفضلهم بعد الله على أممهم لا يقدر بثمن.
إن مما ينمي في الأطفال محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذكر طائفة من