الصفحة 3 من 30

كنوز القرآن والسنة أصول تربوية كبيرة الفائدة، عظيمة الأثر، وحين يكون الحديث عن الطفولة فإن هذه المرحلة كالبذرة الصغيرة، والنبتة الضعيفة، إذ أرادنا لها النمو والقوة والاشتداد فعلينا بمنبع الإسلام الصافي؛ لنربي أبناءنا على منهج كتاب الله ووفق سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولنحرص على هذه التربية منذ نعومة أظفارهم، حيث مرحلة التنشئة.

فالأطفال كالنبتة الصغيرة تحتاج على رعاية تامة؛ من ماء، وهواء، وشمس حتى تكبر وتشتد، والأطفال بحاجة إلى متابعة توجيه، ما داموا في هذه المرحلة من العمر، حتى إذا اشتد عودهم، وصاروا كبارًا كانوا على خير بإذن الله تعالى، أما إذا نشؤوا مهملين فيصعب عند الكبر توجيههم وإصلاحهم.

نجد في وقتنا الحاضر كثيرًا من الأمهات يشتكين من أبنائهن، لعدم أداء صلاة الفجر في جماعة، بسبب عدم تعودهم عليها منذ الصغر.

تحكي إحدى الأخوات أن طفلها منذ أن كان في الصف الثالث، أو الرابع الابتدائي كان لا يترك الصلاة مع الجماعة في كل وقت، حتى صلاة الفجر، وكان في ليالي الشتاء الباردة يلبس الملابس الثقيلة، ويخرج مع أبيه إلى المسجد، وفي إحدى الليالي قال أحد جماعة المسجد لوالده: لا تخرج به في مثل هذا الوقت؛ لبرودة الجو، وعدم تحمل الطفل لها، ولكن الأب استمر على الذهاب بابنه إلى المسجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت