فهرس الكتاب
الطبخ تدريجيًا، وتشجعها على ذلك؟ فإن في ذلك نفعًا لها في الحاضر، والمستقبل، واستغلالًا لأوقات فراغها.
القدوة والتربية في حفظ اللسان
الوصية الغالية للمربين والمربيات، بحفظ اللسان عن الكلام البذيء، وترك السب، والشتم، واللعن، عند أتفه الأسباب، فبدلًا من أن تدعو الأم على ولدها بالموت، كما تفعل بعض الأمهات الجاهلات، أو ندعو عليه بالمرض، والشقاء، لماذا لا تدعو له بالصلاح والهداية؟ ولمَ لا تقدر الأم بأنه لو أصيب ابنها، أو ابنتها بالمرض الذي دعت عليه به؛ كالعمى مثلا, س لم لا تُقدر أنه لن يحزن عليه أحد مثل حزنها هي؟
وإليك أيها المربي قصة هذه المرأة، حيث تتحدث عن قصتها مع ولدها، والدموع تذرف من عينها، وفيها من الحزن ما لا يعلمه إلا الله، تقول:
عزمنا على السفر إلى مدينة الرياض، وعند ركوب السيارة جرى خلاف بينها وبين أحد أبنائها حول لبس الشماغ حيث طلبت منه إحضاره فرفض، فكانت المشادة بينهما انتهت بدعائها عليه بقوله «اذهب لا ردك الله» تقول هذه الأم الحزينة: وسافرنا إلى الرياض، وكانت المصيبة في أحد الشوارع في الرياض؛ حيث كنت أسير معه فإذا بسيارة تتجه نحوه وتصدمه، فيسقط يصارع الموت، ولم يلبث سوى ساعات ثم يموت وأعود إلى بلدي بعد هذا السفر بدونه، هكذا كانت النهاية الأليمة، أجاب الله دعاءها وذهب ابنها.
وصورة أخرى للدعاء في هذه القصة، تذكر إحدى الأمهات أنه