فهرس الكتاب
المدرسة.
* الحذر الحذر من الكذب على الأبناء، والحرص التام على التقوى، فقد تخرج الأم مثلًا لزيارة إحدى صديقاتها وتقول لأطفالها: إنني أريد الذهاب إلى الطبيب، وليس عليها أثر للذهاب إلى الطبيب، فهي بكامل زينتها، وعند عودتها لم تعد معها بدواء، أو ما يدل على ذهابها، فيدرك الطفل عندها، أن أمه كذبت عليه، فما المتوقع؟ ما أثر هذا التعامل على الطفل أو الابن؟
* ينبغي الانتباه إلى أن صلاح الوالدين سبب لصلاح الأبناء بإذن الله تعالى يقول الله سبحانه وتعالى:
{وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} [الكهف: 82] وقد فسر العلماء الآية أن حفظ كنز اليتيمين، كان بسبب صلاح أبيهما، وقد ذكر أحد العلماء أن الذي كان صالحًا، هو الجد السابع لهذين اليتيمين فحفظ الله كنزهما بسببه والله أعلم.
فليبشر المربون الصالحون بأن التوفيق والسداد لهم إذا اجتهدوا في تربية أولادهم، وقد بشر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأن الله وملائكته، وأهل السموات والأرض، حتى النملة في حجرها، وحتى الحوت في البحر ليصلون على معلم الناس الخير، وتعليم الأبناء، وحسن تربيتهم على أمور دينهم، من أعظم الخير ومن العلم الذي ينتفع به, يقول أحد العلماء: إذا علمت ابنك الوضوء فوالله، ما يصيب الماء عضوًا من أعضائه إلا أجرت مثل أجره.