الصفحة 16 من 20

السماء، وأمنَ من فوات نصيبه الذي قسمه الله له، وأمِن أيضًا من نقصان ما كتب الله له، فيظفر بروح الرضا وسروره، كما في الحديث: «إن الله بعدله وقسطه جعل الروح والفرح في اليقين والرضا، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط» .

6 -استسلام القلب لله: يعني الاستسلام لتدبير رب العالمين في أمور القضاء والقدر؛ لا فيما أمر به ونهى عنه فقط.

7 -التفويض: وهو حقيقة التوكل، وهو إلقاء الأمور كلها إلى الله وإنزالها بربه طائعًا مختارًا لا كارهًا مضطرًا.

ولكي يكون التوكل شعار المؤمن في حياته أرشد النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - إلى أدعية يدعو بها في الصباح وفي المساء وفي تقلباته في حياته، مملوءة بروح التوكل وتوجيه القلب إلى الله في كل حال.

منها: دعاء الخروج المذكور سابقًا.

ومنها دعاؤه: «اللهم لك أسلمت، وبك أمنت وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، اللهم إني أعوذ بعزتك، لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون» [متفق عليه] .

ومنها قوله: «حسبنا الله ونعم الوكيل» ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «حسبنا الله ونعم الوكيل» ، قالها إبراهيم عليه السلام حين أُلقي في النار، وقالها محمد - صلى الله عليه وسلم - حين قالوا: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت