الصفحة 15 من 27

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرّق عليهم بيوتهم بالنار» متفق عليه. قال الإمام الذهبي لا يتوعد بحرق بيوتهم بالنار إلا على ترك واجب مع ما في البيوت من الذرية والمتاع.

وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل أعمى فقال يا رسول الله ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «هل تسمع النداء بالصلاة؟» قال: نعم قال: «فأجب» رواه مسلم.

ورواه أبو داود عن عمرو ابن أم مكتوم أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني رجل ضرير البصر شاسع الدار - أي بعيد الدار - ولي قائد لا يلائمني فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال «هل تسمع النداء؟» قال: نعم قال: «لا أجد لك رخصة» وفي رواية له أنه قال: يا رسول الله إن المدينة كثيرة الهوام والسباع فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أتسمع حيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح، فحي هلا» وصححه الألباني.

فهذا رجل ضرير شكا ما يجد من المشقة في مجيئه إلى المسجد وليس له قائد يقوده إلى المسجد، ومع هذا لم يرخص له النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة في بيته فكيف بمن يكون صحيح البصر سليما لا عذر له، فإنه من باب أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت