إن للصلاة منزلة كبرى في الإسلام ولذلك قال الله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا} [مريم آية: 59، 60] .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ليس معنى أضاعوها تركوها بالكلية، ولكن أخروها عن وقتها» .
فكيف بمن ضيعها؟ وقال سعيد بن المسيب إمام التابعين رحمه الله"معنى (غي) هو واد في جهنم بعيد قعره خبيث طعمه".
وقال تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون آية: 4، 5] .
أي غافلون عنها متهاونهون بها مؤخرون لها عن وقتها. قال الإمام الذهبي"معنى ويل هو شدة العذاب، وقيل هو واد في جهنم لو سيرت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حره، وهو مسكن من يتهاون بالصلاة ويؤخرها عن وقتها إلا أن يتوب إلى الله تعالى ويندم على ما فرط".
وعن مصعب بن سعد رضي الله عنهما قال:"قلت لأبي: يا أبتاه أرأيت قوله تبارك وتعالى {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} أينا لا يسهو؟ أينا لا يحدث نفسه؟ قال: ليس ذاك، وإنما هو إضاعة الوقت يلهو حتى يضيع الوقت. رواه أبو يعلي بإسناد حسن ووافقه الألباني."
وقال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر آية: 38 - 43] .
وقال تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} [سورة البقرة آية: 238] .